المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٥٠ - الامر الثالث مرتبة الموضوع مقدّمة على مرتبة الحكم
بمعصية الآخر كما ان تقييد كلّ منهما بترك الآخر الامر الرابع اعلم ان الواجب المشروط نحو قولهم ان جاءك زيد فاكرمه قد اختلفت كلماتهم فى تحقيقه و قال بعض القائلين بالترتب ان هذه الشرائط اى الموضوعات للاحكام و منها يترشح الحكم الى الذوات فالحكم الوجوبى فى الحجّ انما موضوعه الاستطاعة العارضة للاشخاص و بواسطته يعرض للاشخاص ثانيا و بالعرض كالضحك العارض للتعجب العارض للانسان فيتصف الانسان بالضّحك ثانيا و بالعرض و ليست هذه الشروط علّة لوجود الحكم على الاشخاص يعنى علّة لحدوث الحكم و عروضه بل الشروط واسطة فى العروض لا محالة يترتب الاحكام على وجوداتها الخارجية لكونها موضوعات لها فى الخارج فيكون الحكم العارض للمهمّ موقوفا على تحقق المعصية فى الخارج اى معصية الاهمّ و لا يمكن اخذه على نحو الشرط المتاخّر لفرض انّه ليس بواسطة للاثبات بل واسطة فى للعروض و لا يعقل تاخره عن الحكم و لا مانع من الحكم الثابت للمهمّ ح فانّه مترتب على العاصى اقول قد اغمضنا عن صحّة هذا و سقمه و مخالفته لما سيذكره من انه لو كان احد الواجبين وجوبه مقيدا بعدم اتيان الآخر ايض لان كلّ ما هو قيد للوجوب و الهيئة فهو قيد للواجب و المادة و انما نتكلم على التّنزل و صحة هذا المبنى يقول لا اشكال فى انه يمكن الامر بالمهمّ بعد تحقّق العصيان الخارجى و ليس منازع فى ذلك لانه ح سقط الامر بالاهمّ بالعصيان و ليس بعد ذلك الا الامر بالمهمّ مع بقاء الامر بالاهم و عدم تحقق العصيان فى الخارج و عدم سقوط امره بفرض العصيان على نحو الشرط المتاخّر او على نحو الوصف الانتزاعى اى كونه ممن يعصى و قد ابطل الشرط المتاخّر على ما حقّقه فى شرائط المجعول و لم يقل بالوصف الانتزاعى فلا ينتج هذا الكلام الا ابطال الترتب على نحو ما ذكره القائلون به فان قلت لا يلزم ان يكون الشّرط متقدّما على الحكم بل يمكن تحققها فى ان واحد كما صرّح به القائل حيث يقول لان المعصية الخارجيّة لا يلازم كونها شرطا ان يتحقق او لا حتى يتحقق الامر بالمهمّ بل يتحققان معا فليس من قبيل الامر بالتيمّم بعد معصيته الطهارة المائية قلت نعم الا انّ الشرط موضوع للحكم على تحقيقه المتقدم و رتبة الموضوع مقدّم على الحكم و سقوط الامر بالاهمّ معلول له فيتّحد سقوط الامر بالاهم و ثبوت العصيان و وجود الامر بالمهم فى ان واحد فيكون الآتي بالمهمّ بعد سقوط الامر بالاهمّ زمانا لا فى زمان ثبوته و لا اشكال فى صحّة المهمّ فى زمان لا يكون مكلّفا بالاهم و اين هذا من صحّته فى زمان تكليفه بالاهمّ بحيث يكون ظرفهما متّحدا فى الخارج و هل يمكن فرض اتّحاد الزمانين الا بالشّرط المتاخّر و الوصف الانتزاعى و صرّح بفساد