المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٩ - ثانيها الاشكال بان استعمال الطلب فى القدر المشترك ممتنع
ازيد قائم اسناد القيام الى زيد و انشائه بنحو السؤال فالطلب بما له من المعنى من المعانى الاسميّة الغير المنشأ بل المنشأ هو الضرب المسند الى زيد بنحو يبعث اليه و يحركه فقولنا لانشاء الطّلب او لانشاء التمنى او الترجى انما هو بيان لحاصل المعنى كقولك الياء للاستعانة او التبعيض او نحوه و الحاصل أن الهيئة موضوعة لبيان كيفية النسبة الى نسبة الفعل الى الفاعل فبعض الهيئات موضوعة لبيان تحقق النسبة كما فى الماضى و بعضها لبيان انه سيحصل كما فى المضارع و بعضها لبيان صفتيه له كما فى الصفات و بعضها لبيان انشاء النسبة على نحو يبعث المخاطب اليه و يحركه نحوه و يحدث الداعى له كما ان ايقاع النسبة فى التمنى و الترجى و الاستفهام كذلك و الا فمدلول الهيئة ليس اطلب منك الفعل كما هو واضح فالمنشأ هو الضرب المسند اليه بنحو خاص فينتزع منه البعث كما هو كذلك فى التمنى و الترجى و الاستفهام فلذا يتسامح فى البيان فيقال انه لانشاء الوجوب او الايجاب او الطلب فاذا كان المنشا هو الوجوب او الايجاب لكان اللازم اسناد الفعل الى المتكلم مثل قوله اوجبت عليك و فى مثل اضرب ليس فعل يسند الى المتكلم على نحو الايجاد و الانشاء
ثانيها [الاشكال بان استعمال الطلب فى القدر المشترك ممتنع]
الطلب و هو القدر المشترك بين الوجوب و الندب و لا يشكل ذلك بما قد يشكل بان الاستعمال فى القدر المشترك ممتنع فى غير العاقل لان الملتفت امّا ان يطلب على نحو الوجوب او الندب لكونه اما راضيا بالترك او لا يكون راضيا به فاستعمالها فى الطّلب فى اوامر الشرع غير معقول لانه يجاب بان الامر كذلك فى واقعية المطلوب و امّا فى الارادة من اللفظ فلا فيمكن استعمال اللّفظ مع تعلق الارادة الاستعمالية بنفس مطلوبية و الخصوصيّات الأخر انما يفهم بالقرائن و الضمائم و قد يشكل ذلك بان الكلّى لا يكاد يوجد بالانشاء فلا بد ان يوجد بالانشاء نفس الخاص و ذلك لان التكوين و الايجاد الخارج مما يمتنع تعلقه بالكلى بحيث يصير الكلّى بوصف كليّتها موجودا و كان قابلا بهذا الوجود للشركة نعم يتصور ذلك فى الاخبار لان الاخبار تابع لما قصده من الاخبار و قد يكون غرضه الاخبار عن القدر المشترك دون ساير الخصوصيات الموجودة لا يقال انه قد ينشأ فى الخارج الجزئى اى يريد الجزئى و لكن المستعمل فيه اللّفظ هو الكلّى و بعبارة اخرى فرق بين الايجاد و استعمال اللفظ فان الموجود بالانشاء هو الجزئى و لكن المستعمل فيه فى مقام الانشاء هو المعنى الكلّى قلت ايجاد المعنى القدر المشترك ليس الّا باللّفظ المستعمل فيه و بعبارة اخرى انما ينشأ المستعمل فيه اللّفظ باللّفظ فالموجود هو المستعمل فيه لا شيئا آخر و ايجاده انما هو باللّفظ بحيث كان اللّفظ كانه موضوعا لهذا المنشى من المعنى و مثل هذا لا يمكن الفرق بينهما و الحاصل أن الانشاء الكلّى و ايجاده باللّفظ بحيث لم ينشأ