المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٢٩ - التقريب الثالث
الاستحالة و منشأ عدم الاستحالة اما عدم المقدّمية لاحدهما من الفعل و الترك للآخر و اما عدم فعليّة التوقف من احد الجانبين كان يقال بمقدّمية ترك احدهما للآخر و عدم مقدّميّة وجود احدهما لهذا الترك و ان كان ذلك الوجود علّة للترك فى الزّمان المتاخّر او لم يكن علّة له مط و هذا يكفى فى ابطال قول من قال بالتوقف مط من الجانبين دون من لم يقل بذلك فوجود احد الضدّين فى الخارج اعم من انتفاء المقدمية مط من الجانبين او احد انحاء أخر فلا بد لمن يريد ابطال المقدميّة بالدور الزامه بان لازم ذلك التوقف من الجانبين و ذلك محال و ان لم يستلزم عدم الفعلية فى الخارج اذ البطلان اعم من فعليّة التوقف حتى يستلزم المحال فى مقام الوجود فيستكشف البطلان من الوقوع او فى مقام الواقع و الثبوت لانه فى الواقع محال و ان لم يكن ملازما للفعلية و تقريبه ان يقال ان مقدمية ترك احدهما للآخر منشؤه مانعيّة احد الضّدّين للآخر و بهذا اللحاظ يكون عدم المانع من المقدّمات و من الواضح ان مقدّمية ترك المانع انما يكون فى موضوع المانعية اذ مع عدم هذا الموضوع ليس تركه ترك المانع و هذه المانعية انما هى ثابتة لكلّ من الضّدّين فمقدّميّة التّرك ايضا ثابت فى كل منهما فاذا ثبت مانعية الضّدين ليكون تركه المقدّمة فنقول لو فرضنا ان كل مورد يكون ترك ضدّ مقدمة لضدّ آخر فلا بدّ ان يكون وجوده مانعا عن ذلك الضد و لما كان ذلك ثابتا فى الطرفين فلا بد ان يكون كل من الوجودين علّة لعدم الآخر فذلك هو الدّور نعم ليس بلازم ذلك ان يكون فعلا علّة لامكان استناد العدم الى علة اخرى سابقة على ذلك اذ علّة الترك قد يكون انتفاء مجموع العلّة التامّة بشراشر وجودها دفعة واحدة و ح ينتسب التّرك الى انتفاء المجموع و قد يكون بعدم المقتضى فينتسب اليه و ان كان المانع ايض موجودا و قد يكون بعدم جزء من اجزاء المقتضى المعدوم اولا اذ ح ينتسب عدم المعلول اليه و ان انعدم بعده الاجزاء الأخر وجد المانع فكلّ من هذه علة للعدم و لكن العدم يستند الى عدم الجزء الذى انتفى اولا فللعدم علل متعدّدة بعدد اجزاء المقتضى و شروطه و موانعه لكن الاستناد انما الى الاوّل تحققا منها و لكن كلّ منها علّة تامّة صالحة للتاثير و الاستناد فى الخارج و عدمه لا يضرّ بعلّيتها فكلّ منها مقدم طبعا على معلوله و لا يمكن تقدّم المعلول عليه طبعا فيلزم ح تقدّم الشيء على نفسه طبعا فذلك بواقعيّته محال و انت خبير بعدم الجواب عن هذا الدّور بعدم فعليّة الاستناد