المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٢٧ - التّقريب الاوّل
يستحيل تاثير كلّ منهما فى مقتضاه للاستحالة و التضاد و التّناقض الموجود بين الاثرين فلا محالة اما لا يؤثر احدهما او يؤثر احدهما من باب الغلبة و الاقوائية و توضيح المطلب ان فى صورة اشتغال المحلّ بوجود الضدّ لا محالة يكون علّته التامّة موجودة فاذا وجدت العلّة التامّة لوجود الضّدّ الآخر لا يكاد يحصل الضّد فى المحلّ بسبب وجودها لامتناع اجتماع الضّدّين فلا بدّ ح من رفع علّة الضّدّ الموجود ليرتفع فيحصل الضدّ الآخر مكانه و ح ان قلنا بان المزاحم للعلة و المعارض لها لا يعد دفعه من اجزاء العلّة التامّة لان دفع المزاحم غير دفع المانع و عدمه لان المانع مانعيته انما هى بلحاظ تاثير المقتضى و هنا المقتضى لا مجال فى تماميّته و عدم تحقق المقتضى و المعلول انما هو من غير ناحية العلّة وجود وجود العلّة التامة لوجود الضّدّ الآخر و تحقق الضّدّين مستحيل فى الخارج كما اذا تحقق العلّتان لوجود الشيء و عدمه الّذى هو النقيض له فدفع المزاحم و ان كان لازما فى ترتب المقتضى إلّا انه ليس لنقص فى اجزاء علّته بل لاجل امتناع تحقق المقتضى و استحالته فى ظرف الوجود و ما يقال بامتناع تخلّف المعلول عن علته التامة انما هو فى ظرف امكان وجود المعلول لا فى ظرف استحالته و امتناعه كما فيما اذا كان هناك قوتان جاذبتان شيئا واحدا بجانبين متخالفين و ح يقال عدم ترتب الضدّ هنا ليس يكشف عن ان ترك الضد ايض من المقدّمات و اجزاء العلّة لان عدم ترتب المعلول على العلّة قد يكون لنقصان فى العلّة و قد يكون لوجود المزاحم ثم نقول اذا كانت العلّة الواردة اقوى يوجد الضّدّ و يعدم الآخر فيكون وجوده و عدم الضّدّ الآخر فى مرتبة واحدة لكونهما معلولين لعلة واحدة فان لم يكن اقوى و كان الموجود من العلّة اقوى فلا محالة هى علّة لعدم تحقق الضّدّ الآخر فيكون عدمه معلولا للعلة الموجودة فيكون فى عرض الضّدّ الموجود و ان قلت بان المزاحم ايضا مانع هو وجود العلّة الاخرى لا وجود الضّد فكان عدم علّة الآخر من اجزاء العلّة فلا يثبت ح ايض مقدّميّة ترك احد الضّدين للضّد الآخر بل المقدّمة عدم علّة هذا الضّدّ و اما المعارضة و هو انا نفرض اجتماع جميع اجزاء علتى الضدّين معا و تواردهما فى المحلّ الخالى عنهما دفعة من دون سبقه باشتغاله باحدهما فلو كان عدم الضدّ فى المحلّ هو الشّرط فلا ريب فى تحققه فى تلك الصّورة فلا بد ان يتحقق كل من الضّدّين ح لتحقق علّته التامّة بالفرض مع انه لا شبهة فى امتناع وجود كل منهما فى صورة تزاحم العلّتين فى القوّة و امّا النقض فانما هو بلوازم الضدّين حيث انه مع وجود اللازم من لوازم