المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٧٣ - اصل المحمول المقيد او المتصف بالاستمرار
المفهوم و ظهور الكلام فى المفهوم و كذلك كان العام ظاهرا فى العموم من غير تقييد و تخصيص متصل به و وقع التعارض بينه و بين العام بالعموم و الخصوص المطلق فينازع فى تقديم العام لأقوائيته عن المفهوم او المفهوم بلحاظ ان ذلك مقتضى الجمع العرفى بين الدليلين او يتوقف فيرجع الى الاصل فى المتعارضين
اصل [المحمول المقيد او المتصف بالاستمرار]
قد يكون المحمول و متعلق الحكم مقيدا بالاستمرار كقوله (ع) صم من الفجر الى الغروب فالامساك المستمر من الفجر الى الغروب تعلق به الوجوب و قد يكون الحكم متصفا بالاستمرار و ذلك الاستمرار قد يستفاد من دليل الحكمة كما لو قال مثلا اكرم زيدا و علم بقرينة خارجية ان مراده ليس مطلق ايجاده بحيث يسقط التكليف بحصول مسماه و لا في زمان معين لعدم الدليل عليه و لا غير معين لقبح ارادته فيحمل بمقتضى الحكمة على ارادة استمراره مطلقا و قد يستفاد من المناسبة بين الحكم و موضوعه مثل قوله اوف بالعقد مثلا فان المناسبة بين العقد و الوفاء به يقتضى استمرار الوفاء به لا فى ان من الآنات او علم من الشرع ارادة الاستمرار كوجوب الانفاق على الزّوجة و حرمة لبث الجنب فى المساجد و قد يستفاد من جهة التعليق على الطبيعة كما فى افادة النواهى للدّوام و كيف كان فالحكم قد يكون مستمرّا و يراد منه الاستمرار و لازم الاوّل اتحاد الاطاعة و انما هى بعد الاتيان به مستمرا من جهة ان المطلوب امر وجدانى بخلاف الثانى فان لازمه تعدد الاطاعة و الامتثال بحسب الأزمنة لانحلاله الى مطلوبات متعددة و يختلفان ايض فى ان الفعل فى كلّ ان من الآنات من اجزاء المطلوب فى الاول و من جزئياته فى الثانى لان المطلوب فيه هو الطبيعة المطلقة لا بشرط شيء بتحقق الطّبيعة فى كل ان يتحقق المطلوب و لا يستلزم ذلك كون الحكم عاما فى كل زمان و كون كلّ واحد منها من افراد العموم مستقلا لان ذلك مقتضى كون المطلوب صرف الطبيعة و من لوازمه فالمال فيهما واحد و ان كان كيفيتهما مختلفة على ما لا يخفى و الحاصل ان الحكم اذا كان مستمرا من جهة الاطلاق انما هو فيما كان موضوعه و متعلّقه ماخوذا مطلقا لا بشرط خصوصية معه فيكون متعلقا للحكم فى كل حال و كل زمان فاذا اخرج حال من احواله من الحكم لكان شموله للاحوال الأخر على ما هو عليه كما هو الحال بالنسبة الى المطلق بالنسبة الى الافراد العرضية الغير الزمانية توضيح ذلك ان المطلق الّذى يشمل الافراد و الحالات قد يكون افراده عرضيّة اى فردية للطبيعة يكون بحسب العوارض و المشخصات التى يكون غير الزمان كزيد و عمرو و غير ذلك فردا للرّجل و قد يكون افراده طولية اى فرديته للطبيعة انما كانت بحسب الزمان اى كان فى كلّ زمان