المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٨٤ - اصل لا ينبغى الاشكال فى جواز التمسك بالاطلاق فى الفاظ المعاملات
لانّه على كل من التقديرين لها اسباب الخارجية منها التمليك البيعى و التمليك البيعى امّا سبب لحصول امر واقعى او منشأ لانتزاع ذلك الامر و هذا التمليك الخاص محصله فى الخارج انشاء التمليك المترتب عليه ذلك الامر الواقعى او المنتزع منه ذلك الامر الاعتبارى و الشرع و العرف و العقلاء كلهم يريدون من البيع ذلك التمليك الخاص الا ان الشارع قد زاد على ما هو المعتبر عندهم قيودا و شرائط عملت من الخارج بلحاظ تقييداته و اذا شك فى شرط آخر يتمسّك فى نفيه باطلاق البيع اذ المراد منه عنده هو التمليك المؤثر عندهم الحاصل بقوله بعتك مثلا و ذلك معلوم فى استعماله و نشك فى انّه هل قيّده بذلك القيد المشكوك ام لا فيرفع باصالة الاطلاق و عدم القرينة على التقييد اذ من الواضح ان زيادة القيود من الشارع فى ذلك التمليك الخاصّ لا يصير سببا لاختلاف البيع فى الحقيقة بل البيع بما له من المفهوم سبب لحصول الملكيّة او انتزاع ذلك الامر الانتزاعى غاية الامر سببيته عند الشارع هو بزيادة الشروط و عندهم لا يعتبر هذه الشروط فاذا اطلق البيع فالمفهوم منه عند الجميع هو الّذى يترتب عليه ذلك الاثر و التخطئة انّما هى فى مصاديق ذلك التمليك البيعى بزيادة القيود و هذا هو التخطئة فى المصداق نعم اللازم من ذلك عدم كون التمليك الغير الجامع للشرائط بيعا عند الشارع و كونه بيعا عند العرف و ذلك لا يصير سببا لتباين حقيقة البيع اعنى التمليك الخاص من المالك موجب لحصول الملكية او انتزاعها و رجوع العرف و العقلاء عن اعتقادهم او عن انتزاعهم او عدم رجوعهم بما هم عقلاء غير مرتبط فى ذلك غاية الامر يكون المحصلات للبيع الّذى هو السبب مختلفا عندهم بالزيادة و النقيصة و ذلك لا يضرّ فى اتفاقهم فى كون التمليك الخاص البيعى من الاسباب كما لا يخفى و من هنا شاع التمسك بالاطلاق فى الفاظ المعاملات مع ذهاب حلّهم الى الصّحة و لك ان تقول فى وجه التمسّك بالاطلاق على القول بالصّحيح فى اسماء المعاملات من العقود و الايقاعات ان المسبب و الامر الانتزاعى متحد عند العرف و الشرع و ذلك المعنى واحد و حقيقة واحدة و الالفاظ المستعملة فيه فى لسان الشرع كما يستعمل فيه عند العرف مثلا قوله احلّ اللّه البيع يراد منه المعنى الاسم المصدرى الذى هو المراد منه عند العرف فى استعمالاتهم نعم الاسباب الموحدة له فى الخارج مختلفة عند العرف و الشرع بحسب الكمية من زيادة جزء او شرط فاذا شك فى جزئيّة جزء او شرطية شرط فى السّبب و راينا صدق البيع الاسم المصدرى المتحد عند الشرع و العرف الذى هو للمسبّب عن الاسباب