الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - حيازة كل شيء بحسبه
الوكالة أو غيرها.
و لذا كان ذلك هو المركوز في أذهان المتشرعة، و الذي جرت عليه السيرة منذ زمانهم (ع) فإن استخراج اللؤلؤ من عمق البحار و الإتيان بالمعادن إلى السادة و اصطياد الأسماك و غيرها بواسطة العمّال و الأُجراء كان متعارفاً في ذلك العصر، و لم يكن عليه إنكار.
و ربّما يؤيّده حديث أبي سيار [١] حيث ولى الغوص بالبحرين فأصاب أربعمائة ألف درهم و أتى بخمسه للإمام (ع) و لم يسأله الإمام (ع) عن أنّه حصل عليه بمباشرته أو تسبيبه، مع أنّ من الواضح عدم المباشرة غالباً.
و لو قصد الأجير أو الوكيل الحيازة لنفسه أو لثالث لم يستبعد أن يكون لهما لا للموكل و المستأجر فقط، لعدم توفّر شرط القصد، فهو كأن يحج أو ما أشبه عن نفسه، أو ثالث، و تبطلان بانتهاء مدّتهما، و في الضمان ما ذكروا في تخلف الأجير.
و لو لم يعلم هل قصد الحائز الملك أم لا؟ فالأصل العدم إذا لم تكن هناك قرائن تدلّ على القصد أو عدمه، حيث لا حاجة حينئذ إلى الأصل.
و لو علم بأنّه قصد لكن لا يعلم أنّه قصده لنفسه أو لغيره؟ كان بينهما، حسب قاعدة العدل، و إذا لم يعلم شخص الغير لا محصوراً و لا معيّناً كان النصف مجهول المالك فتأمل.
و لو علم بأنّه قصد نفسه و غيره لكن لا يعلم نسبة قصده: هل لكل النصف أو بالتفاوت؟ فالأصل التساوي.
[١] الوسائل: ج ٦، ص ٣٨٢، ح ١٢.