الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٤ - أدلة القاعدة
فهي له و لا سبيل لأحد عليها و إنما هي مثل الشيء المباح) [١].
و في رواية الصادق عن آبائه عن علي (ع): (للعين ما رأت و لليد ما أخذت) [٢].
و المراد بالجملة الأولى: أنّ حظّ العين الرؤية فقط، إلى غيرها من الروايات الكثيرة.
و الإجماع: القطعي الذي لا مخالف له إطلاقاً قولًا و عملًا.
و من العقل: دلالته على أن الخالق غنيّ عن الكون و ما فيه فبقاؤه عبثاً خلاف الحكمة المنافي لإتقان الخلق، فلا بدّ من أن يفوّض إلى المخلوق، و أحسن صور التفويض هو التمليك، لكن بشرط أن لا يضرّ بعضهم بعضاً، لأنّه أيضاً خلاف الحكمة، و هو ما حدده الشارع بإطار (لكم)، فكلّ إنسان له الحقّ في أن يتمتّع من الكون و الأرض من جملته بما شاء، بشرط عدم الإضرار بنفسه أو بالآخرين.
و الحيازة بحاجة إلى القصد، فمن أخذ عشباً ليلعب به ساعة، أو صيداً كذلك أو ما أشبه، لم يكن من الحيازة في شيء.
و تدلّ عليه بالإضافة إلى بناء العقلاء: جملة من الروايات الواردة في مشتري السمكة و الدابّة يجد في جوفها شيئاً ثميناً حيث حكم الإمام (ع) بأنّه له.
مع وضوح أنّ البائع لم يقصد بيع الشيء الثمين، و قد وضع يده عليه بوضعها على الحيوان، لكن حيث لا قصد فلا ملكيّة له.
كروايات أبي حمزة و حفص و الزهري و المروي في تفسير الإمام، و الحميري كما ذكره الوسائل و المستدرك في كتاب اللقطة.
[١] الوسائل: ج ١٧، ص ٣٦٤، ح ٢ باختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ١٦، ص ٢٩٧، ح ١.