الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٤٦ - كتاب عباد العصفري
وذكره الذهبيّ في مختصره فقال : شيعيّ ، وثّقه أبو حاتم ، توفّي سنة [٢٧١] .
وذكره أيضاً في تذكرة الحفّاظ فقال : في سنة [٢٥٠] مات محدّث الشيعة عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ . انتهى .
فقد اختلف كلام الذهبيّ في كتابيه في تاريخ وفاته .
قال المؤلف : هذا الرجل أمره عجيب ، فالشيعة يقولون : إنّه من أهل السنة ، وأهل السنة يقولون : إنّه شيعي ، والظاهر تشيّعه ؛ فأهل السنة يبعد أن يخفى عليهم أمره فينسبوه إلى التشيع وهو غير شيعي . أمّا الشيخ الطوسي فلعلّه حكم بسنّيته لأنّه كان يتقي شديداً ، كما قاله البهبهانيّ في حاشية الرجال الكبير قال : كما وقع منه بالنسبة إلى كثير ممّن ظهر كونهم من الشيعة " [١] .
وفي الذريعة إلى تصانيف الشيعة : " كتاب الحديث لعبّاد العصفريّ الكوفيّ أبي سعيد ، حكى النجاشيّ عن ابن الغضائريّ ما سمعه هو من بعض الأصحاب أنّه عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ ، وإنّما دلّسه أبو سمينة . ثمّ ذكر إسناده إلى كتابه بأربع وسائط ، آخرهم محمّد بن أبي سمينة .
أقول : وإن كان الرواجنيّ - كما جزم به شيخنا في خاتمة المستدرك ( ص ٢٩٩ ) - فهو من الأصحاب ، وتوفي سنة [٢٥٠] أو [٢٧١] . قال في خلاصة تذهيب الكمال : إنّه أحد رؤوس الشيعة .
وهذا الكتاب - بحمد الله تعالى - باق بالصورة الأولية ، فيه تسعة عشر حديثاً ، أوّل سنده التلعكبريّ ، وأوّل أحاديثه قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف أنتم يا أبا المقدام وقد كانت سيطة بين الحرمين ؛ تبقون فيها حيارى لا تجدون سناداً ! !
وذكر شيخنا في الخاتمة المذكورة فهرس جملة من أحاديثه ، راجع ص [٣١٨] " [٢] .
[١] أعيان الشيعة : ج ٧ ، ص ٤١٠ .
[٢] الذريعة : ج ٦ ، ص ٣٤١ ، الرقم ١٩٨٩ .