الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٤٢ - خصائص المجموعة
قلت : تصدّقت بها .
قال : " ضمنت ، أو لا يكون يبلغ يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ [ أن ] يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن " [١] .
من لا يحضره الفقيه : محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ ، عن عليّ بن مزيد صاحب السابريّ قال : أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحجّ ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا :
تصدّق بها عنه . فلمّا لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته فقلت : إنّ رجلاً من مواليكم من أهل الكوفة مات ، وأوصى بتركته إليّ وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكفِ للحجّ ، فسألت مَن عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها عنه ، فتصدّقت بها ، فما تقول ؟
فقال لي : هذا جعفر بن محمّد في الحجر فائتهِ فاسأله .
فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله ( عليه السلام ) تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو ، ثمّ التفت فرآني فقال : " ما حاجتك ؟ " .
قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم تكفِ للحجّ ، فسألت مَن عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها .
فقال : " ما صنعت ؟ " .
قلت : تصدّقت بها .
فقال : " ضمنت ، إلاّ ألاّ يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن " [٢] .
البحار ( كامل الزيارات ) : أبي وأخي وعليّ بن الحسين جميعاً ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ ، عن أبي : الحسن موسى ( عليه السلام ) قال :
[١] تهذيب الأحكام : ج ٩ ، ص ٢٢٨ ، ح ٤٦ .
[٢] من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ، ص ٢٠٧ ، ح ٥٤٨٢ .