الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٣٨ - من نوادر علي بن أسباط
عزّه ، وضرب لكم مَثَلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وأمّنكم من الفتن ، فاعتزّوا بعزّ [١] الله ؛ فإنّ الله لم ينزع منكم رحمته ، ولن يديل منكم عدوّه ، فأنتم أهل الله الذين بكم تمّت النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، فأنتم أولياء الله مَن تولاّكم نجا ، ومن ظلمكم [٢] يزهق [٣] ، مودّتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين ، والله على نصركم - إذا يشاء - قدير ، فاصبروا لعواقب الأُمور ؛ فإنّها إلى الله تصير ، قد قبلكم الله من نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وديعةً ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدّى أمانته آتاه الله صدقه [٤] ، فأنتم الأمانة المستودعة ، والمودّة الواجبة ، ولكم الطاعة المفترضة ، وبكم تمّت النعمة ، وقد قبض الله نبيّه - صلوات الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته - وقد أكمل الله به الدين ، وبيّن لكم سبيل المخرج ، فلم يترك للجاهل حجّة ، فمن تجاهل أو جهل أو أنكر أو نسي أو تناسى ، فعلى الله حسابه ، والله من وراء حوائجكم [ فاستعينوا بالله على من ظلمكم واسألوا الله حوائجكم [٥] ] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فسأله يحيى بن أبي القاسم [٦] ، فقال : جعلت فداك ممّن أتتهم التعزيةُ ؟ فقال : من الله عزّ وجلّ [٧] .
[٥٥٩] ٢ . الحسين بن خالد الصيرفي قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
إنّ أُمّ ولد للحسن الطويل أوصى لها مولاها بجميع ما في بيته ، قال : فقال : هذا تجوز فيه شهادة الخَدَم ومن حضر من أهل البيت .
[١] في " س " و " ه " : " بعزاء " .
[٢] في " م " : " ظلمكم حقّكم يزهق " .
[٣] في الكافي " زهق " وهو أظهر .
[٤] في " س " و " ه " - وهو الصحيح - : " آتى الله صدقه " .
[٥] لم يرد ما بين المعقوفين في " س " و " ه " .
[٦] في " س " و " ه " : " يحيى بن القاسم " .
[٧] رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط : الكافي : ١ / ٤٤٥ / ١٩ ، بحار الأنوار : ٥٩ / ١٩٤ / ٥٨ عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط .