الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٣٠ - كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي
[٥٤٧] ١٣ . عبد الله ، عن محمّد بن مالك [١] ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال :
حدّثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) بحديث ، فقلت له [٢] : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة [٣] كذا وكذا ؟ فقال : لا ، قال : فعظم عليَّ ، فقلت : بلى - والله - لقد زعمتَ لي ، فقال : لا والله ما زعمته ، قال : فعظم عليَّ ، فقلت : بلى - والله - لقد قلته ، قال : نعم ، لقد قلته ( اما علمت ) [٤] أنّ كلّ زعم [٥] في القرآن كذب [٦] .
تمّ الكتاب [ كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي والحمد لله ] [٧]
[١] في " ح " و " س " و " ه " : " ملك " .
[٢] في " ح " و " س " و " ه " : " فقلت : جعلت " .
[٣] في " ح " : " زعمت أنّ الساعة " .
[٤] الزيادة فيما بين القوسين من " م " ويقتضيه السياق ، وهي موجودة أيضاً في رواية الكافي .
[٥] " الزَّعم " - مثلّثةً - : القول الحقُّ ، والباطلُ ، والكذب ، ضدٌّ ، وأكثرُ ما يقال فيما يشكُّ فيه . والزُّعميُّ الكذّاب ، والصادق و . . . والتَزَعُّمُ التكذّب ، وأَمرٌ مَزعَمٌ - كمقعد - لا يوثق به ( القاموس المحيط : ٤ / ١٢٤ ) . إنّ الزّعم إمّا حقيقة لغويّة ، أو عرفيّة ، أو شرعيّة في الكذب ، أو ما قيل بالظنّ أو بالوهم من غير علم وبصيرة ، فإسناده إلى من لا يكون قوله إلاّ عن حقيقة ويقين ليس من دأب أصحاب اليقين ، وإن كان مراده مطلقَ القول أو القولَ عن علم فغرضه ( عليه السلام ) تأديبه وتعليمه آدابَ الخطاب مع أئمّة الهدى وسائر أُولي الألباب . وأمّا الحكم بكون ذلك كذباً وحراماً فهو مشكل ؛ إذ غاية الأمر أن يكون مجازاً ولا حجر فيه . وأمّا يمينه ( عليه السلام ) على عدم الزعم فهو صحيح ؛ لأنّه قصد به الحقيقة أو المجاز الشائع ، وكأنّه من التورية والمعاريض لمصلحة التأديب أو تعليم جواز مثل ذلك للمصلحة ؛ فإنّ المعتبر في ذلك قصد المحقّ من المتخاصمين كما ذكره الأصحاب ( مرآة العقول : ١٠ / ٣٤٣ وبحار الأنوار : ٧٢ / ٢٤٥ ) .
[٦] رواه بالإسناد إلى عبد الله بن يحيى الكاهلي : الكافي : ٢ / ٣٤٢ / ٢٠ .
[٧] ما بين المعقوفين موجود في " ه " .