الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٩٥ - كتاب زيد النرسي
على البيت يدعو ، ثمّ التفت فرآني ، فقال : ما حاجتك ؟ فقلت : جعلت فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم ، فقال : دع ذا عنك ، حاجتَك . قال : قلت :
رجل مات وأوصى بتركته إليَّ ، وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فوجدته يسيراً لا يكون للحجّ ، فسألت مَن قِبَلنا ، فقالوا لي [١] : تصدّق به ، فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت [٢] : تصدّقتُ به ، قال : ضمنت إلاّ أن لا يكون يبلغ أن يُحَجَّ به من مكّة ، فإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة ، فأنت ضامن ، وإن لم يكن يبلغ ذلك ، فليس عليك ضمان . [٣] [١٦٤] ١١ . زيد قال : حدّثني عليّ بن مزيد [٤] بيّاع السابري ، قال :
رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في الحِجر تحت الميزاب ، مقبلا بوجهه على البيت ، باسطاً يديه وهو يقول : اللهمّ ارحم ضعفي وقلّة حيلتي ، اللهمّ أنزل عليَّ كفلين من رحمتك ، وأدِرَّ عليَّ من رزقك الواسع ، وادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس ، وشرَّ فسقة العرب والعجم ، اللهمّ أوسع عليَّ في الرزق ولا تقترّ عليَّ ، اللهمّ ارحمني ولا تعذّبني ، ارْضَ عنّي ولا تسخط عليَّ ؛ إنّك سميع الدعاء ، قريب مجيب . [٥] [١٦٥] ١٢ . زيد قال : سمعت عليّ بن مزيد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
ما أحد ينقلب من الموقف من بَرِّ الناس وفاجرهم ، مؤمِنهم وكافرهم إلاّ برحمة ، ومغفرة ، يُغفر للكافر ما عمل في سنة ، ولا يغفر له ما قبله ولا ما يفعل بعد ذلك [٦] ويغفر للمؤمن من شيعتنا جميعُ ما عمل في عمره وجميعُ ما يعمله في سنة بعد ما ينصرف إلى أهله من يوم يدخل إلى أهله سنة ، ويقال له بعد ذلك : قد غُفر لك وطهرتَ من
[١] لم يرد " لي " في " س " و " ه " .
[٢] في " س " و " ه " : " قلت " .
[٣] رواه بالإسناد إلى زيد النَرسي : الكافي : ٧ / ٢١ / ١ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ٢٢٨ / ٨٩٦ ، الفقيه : ٤ / ٢٠٧ / ٥٤٨٢ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ٩٩ / ١١٨ / ١٤ و ج ١٠٣ / ٢٠٨ / ٢١ عن كتاب زيد النرسي .
[٤] في " س " و " ه " : " عليّ بن زيد " .
[٥] بحار الأنوار : ٩٩ / ١٩٩ / ١٧ عن كتاب زيد النرسي .
[٦] لم يرد " ذلك " في " س " و " ه " .