الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٥٠ - كتاب عاصم بن حميد الحناط
أما إنّه سَيلي ثمّ يموت ، فيبكي [١] عليه أهل الأرض وتلعنه أهل السماء . [٢] [٥٩] ٦ . وعنه ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس في حجّة الوداع ، فقال : أيّها الناس ، إنّه - والله - ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلاّ وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلاّ وقد نهيتكم عنه ، وإنّ الروح الأمين قد نفث [٣] في رُوعي أنّه لا تموت نفسٌ حتّى تستكمل رزقها ، فاتّقوا الله [٤] ، وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنَّ أحدَكم استبطاءُ شيء من الرزق أن يطلبه بغير حقّ ، فإنّه لا يُدرَك شيء ممّا عند الله [٥] إلاّ بطاعته . [٦] [٦٠] ٧ . وعنه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا أُقرئك وصيةَ فاطمة - صلّى الله عليها - ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فأخرج حُقّاً أو سَفَطاً فأخرج منه كتاباً ، قال :
فقرأه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : أوصت بحوائطها السبعة : - الأعرافِ ، والدلال ، والبرقة ، والميثب [٧] ، والحسنى ، والصافية [٨] ،
[١] في " ح " : " فتبكي " .
[٢] رواه عن غير عاصم : الخرائج والجرائح : ١ / ٢٧٦ / ٧ عن أبي بصير . هذا وإن كان عمر بن عبد العزيز رفع بعض المظالم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ ولكن استيلاؤه على مقام لم يكن من حقّه موجب لسخط الله سبحانه وتعالى .
[٣] " إنّ روح القدس نفث في رُوعي " يعني جبريل ( عليه السلام ) : أي أوحى وألقَى ، من النَّفْث بالفَم وهو شبيه بالنَّفْخ ، وهو أقَلُّ من التَّفْل لا يكون إلاّ ومعه شيءٌ من الرِّيق . ( النهاية : ٥ / ٨٨ ) .
[٤] في " س " و " ه " : " فاتّقوا وأجملوا " .
[٥] في " س " و " ه " : " مِن عند الله " .
[٦] رواه بالإسناد إلى عاصم : الكافي : ٢ / ٧٤ / ٢ ، المحاسن : ١ / ٤٣٣ / ١٠٠٣ وليس فيه ذيله . رواه عن غير عاصم : الكافي : ٥ / ٨٣ / ١١ عن جابر ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، السرائر : ٢ / ٢٢٨ وليس فيه ذيله ، دعائم الإسلام : ٢ / ١٤ / ٥ ، أعلام الدين : ٣٤٢ عن ابن عمر ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، المستدرك للحاكم : ٢ / ٥ / ٢١٣٦ ، كنز العمّال : ٤ / ٢٤ / ٩٣١٦ نقلا عن سنن النسائي ، وكلاهما عن ابن مسعود ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
[٧] في " س " و " ه " : " المثيب " .
[٨] في " س " و " ه " : " الضافية " .