الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٧٧ - كتاب حسين بن عثمان
الأحمسيّ وابن شريك ، ولم يذكر الأخير في فهرسته ، وهذا كاشف عن عدم ذكر ابن عقدة له ، وإلاّ لذكره الشيخ الذي ذكر كتابه في فهرسته .
وأيضاً : لو كان ابن شريك مذكوراً في رجال ابن عقدة لصرّح النجاشيّ به ؛ ليأمن من الوقوع في الالتباس وشائبة التعدّد ؛ لأنّ الرجاليّين يدقّقون غالباً في هذه المسائل .
وفي كتاب الجامع في الرجال للشيخ موسى الزنجاني ( رحمه الله ) في ترجمة جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي - بعد إيراد ما أوردناه هنا من فهرستي الشيخ والنجاشي - قال :
" قلت : بعد إمعان النظر في هذه العبائر والتتبّع في أسانيد الكتب ، لا يبقى ترديد في اتحاد جعفر بن عثمان وكذا الحسين وحمّاد [ ابني عثمان ] بجميع العناوين ، كما عليه جماعة من المحقّقين . والاستناد في التعدّد إلى لفظة زياد في اسم جدّ المترجَم في كلام الكشّي - كما عن بعض ، مع إمكان حمله على بعض المحامل - ليس كما ينبغي " [١] .
وأمّا إيراده منفصلاً عن الحسين بن عثمان الأحمسي ، فلأنّه وجد له كتاباً بهذا الاسم ، وأورده كما وجده ، ولم يظهر له الاتّحاد .
وأيضاً من دلائل الاتّحاد بينهما وبين حسين الأحمسي - كما احتملته بعض كتب الرجال ، والذي لم أرَ أحداً يذهب إليه سوى العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في البحار [٢] مستظهراً له على نحو الحدس ، وإن كان لا يمكن الاعتماد عليه من بعض الجهات - : هو مجيء بعض الروايات منهم عن طريق حسين بن عثمان الأحمسيّ متّحدة مع ما يوجد في كتابه هنا ، كما في الحديث [١٣] منه ، والذي عبارته هكذا : حسين ، عن أُمّ سعيد الأحمسية قالت : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : " تعدل حجّة وعمرة ، ومن الخير هكذا ، ومن الخير هكذا " [ وأومأ ] بيديه .
وهو مطابق لما جاء في البحار : ( كامل الزيارات ) جعفر بن محمّد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن أحمد بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين الأحمسيّ ، عن
[١] الجامع في الرجال : ج ١ ، ص ٣٨٥ .
[٢] بحار الأنوار : ج ٦٧ ، ص ٢٤١ ، ح ٦٩ .