الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٤٦ - أخبار أبي الصباح العبدي
كان أبي يقول : إنّ النار لا تَطعم أحداً ممّن وصف هذا الأمر ، فقلت [١] : جعلت فداك إنّ فيهم من يفعل الأشياء التي يوجب الله لمن عملها [٢] النارَ ، قال : إنّ أبي كان يقول : إذا كان ذلك منه ، ابتُلي في جسده بالسقم والخوف حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب له [٣] .
[٣١٢] ١٠٨ . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
نظرتم حيث نظر الله ، واخترتم حيث اختار الله ، وأحببتمونا [٤] وأبغضنا الناسُ ، ووصلتمونا وقَطَعنا الناس ، أنتم - والله - شيعتنا ، وأنتم [٥] شيعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو - والله - قول الله : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) [٦] ثمّ قال :
إنّ أهل هذا الرأي يغتبطون [٧] حتّى تبلغ أنفسهم إلى هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - فيقال : أمّا ما كنتم تُخوّفون من أمر دنياكم فقد انقطع عنكم ، وأمّا ما كنتم ترجّون من أمر آخرتكم فقد أصبتم .
عليكم بتقوى الله ، وخالطوا الناس ، وآتوهم وأعينوهم ، ولا تجانبوهم ، وقولوا لهم [٨] كما قال الله : ( وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا ) [٩] .
[٣١٣] ١٠٩ . جعفر ، عن أبي الصباح ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول :
[١] في " س " و " ه " : " قلت " .
[٢] في " س " و " ه " : " عمله " .
[٣] رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : المحاسن : ١ / ٢٤٦ / ٤٥٦ عن جميل وليس فيه ذيله ، التمحيص : ٤٠ / ٤١ عن أبي الصباح الكناني نحوه وكلاهما عن زرارة .
[٤] في " ه ولعلّه في س أيضاً " : " اجتبيتمونا " .
[٥] لم يرد " أنتم " في " س " و " ه " .
[٦] الأنعام ( ٦ ) : ١٢٤ .
[٧] كذا في " م " و " ه " وفي " ح " و " س " : " إن يغتبطون " ويحتمل كون " إن " كلمة محرّفة أو نافية . ولعلّ الصحيح لا يغتبطون .
[٨] لم يرد " لهم " في " س " و " ه " .
[٩] البقرة ( ٢ ) : ٨٣ .