الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٦٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط
وَالصَّالِحِينَ ) [١] إلى آخر الآية . [٢] [١٠٢] ٤٩ . وعنه ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
إنّ أبا بكر وعمر لم يأكلا ممّا انتزعا منّا ولم يورّثاه ولداً ، ولو فعلا ذلك أنكر الناس ذلك ، فلما قسّماه بينهم رضوا وسكتوا ، ولو [٣] ذكرت ذلك لأحد من الناس قال : اسكتْ قد فعله أبو بكر وعمر ، ولو حدّثتهم [٤] لجحدوا به وكفروا ، وإنّ عمر لمّا طُعن جعل يقول : يا بني عبد المطّلب ! أرضيتم عنّي ؟ فكانوا يقولون : نعم ، وكان يكثر ما يقول ذلك حتّى قال له قومه : وهل يجد [٥] عليك أحد من الناس ؟ فقال : إنّي أعلم بالذي ائتمرنا [٦] به في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذي صنعنا وتواثقنا إنْ نبيّ الله قُتل ، لا نولّي أحداً منهم هذا الأمر . ثمّ ندم على ما قال .
[١٠٣] ٥٠ . وعنه ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في هذه الآية : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض فِي كِتَبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيائكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَبِ مَسْطُورًا ) [٧] قال :
وهم قرابة نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم أولى الناس به في كلّ أمره من المؤمنين والمهاجرين .
وأمّا قوله : ( إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ) يعني به الموالي [٨] والحلفاء ، فامر [٩] ان
[١] النساء ( ٤ ) : ٦٩ .
[٢] رواه بالإسناد إلى عاصم : تفسير العيّاشي : ١ / ٧٠ / ١٣٢ عن عاصم بن حميد ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
[٣] في " س " و " ح " و " ه " : " فلو " .
[٤] في " س " و " ه " : " حدّثتهم به " .
[٥] يجِدُ ويجُدُ ، أي ؛ يغضب .
[٦] في " س " : " أتمّونا " وفي " ه " : " اتّهمونا " .
[٧] الأحزاب ( ٣٣ ) : ٦ .
[٨] في " س " و " ه " : " المولى " .
[٩] في " س " و " ه " : " فأمر الله " .