الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٧٤ - القسم الثاني التعارض بين معقولين
السابع : أن تكون علة أحدهما مطردة بخلاف الآخر ، فما علته مطردة أولى ، لسلامتها عن المفسد وبعدها عن الخلاف . وفي معنى هذا أن تكون علة أحدهما غير منكسرة ، بخلاف علة الآخر ، فما علته غير منكسرة أولى ، لبعدها عن الخلاف .
الثامن : أن تكون علة أحدهما منعكسة بخلاف علة الآخر فما علته منعكسة أولى ، لأنها أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف .
التاسع : أن تكون علة أحدهما غير متأخرة عن الحكم بخلاف الآخر ، فما علته غير متأخرة أولى ، لبعده عن الخلاف .
العاشر : أن تكون علة أحدهما مطردة غير منعكسة ، وعلة الآخر منعكسة غير مطردة ، فالمطردة أولى ، لما بيناه من اشتراط الاطراد ، وعدم اشتراط الانعكاس ، ولهذا فإن من سلم اشتراط الاطراد خالف في اشتراط الانعكاس .
الحادي عشر : أن يكون ضابط الحكمة في علة أحد القياسين جامعا للحكمة مانعا لها ، بخلاف ضابط حكمة العلة في القياس الآخر ، كما بيناه ، فالجامع المانع أولى ، لزيادة ضبطه وبعده عن الخلاف .
الثاني عشر : أن تكون العلة في أحدهما غير راجعة على الحكم الذي استنبطت منه برفعه ، أو رفع بعضه ، بخلاف الآخر ، فهو أولى لسلامة علته عما يوهيها ، وبعدها عن الخلاف .
الثالث عشر : أن تكون علة أحد القياسين مناسبة ، وعلة الآخر شبهية ، فما علته مناسبة أولى ، لزيادة غلبة الظن بها ، وزيادة مصلحتها ، وبعدها عن الخلاف .
الرابع عشر : أن يكون المقصود من إحدى العلتين من المقاصد الضرورية كما بيناه من قبل ، والمقصود من العلة الأخرى غير ضروري ، فما مقصوده من الحاجات الضرورية أولى ، لزيادة مصلحته وغلبة الظن به ، ولهذا فإنه لم تخل شريعة عن مراعاته ، وبولغ في حفظه ، بشرع أبلغ العقوبات .
الخامس عشر : أن يكون مقصود إحدى العلتين من الحاجات الزائدة ، ومقصود الأخرى من باب التحسينات والتزيينات ، فما مقصوده من باب الحاجات الزائدة أولى ، لتعلق الحاجة به دون مقابله .