الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٤٨ - الباب الأول في ترجيحات الطرق الموصلة إلى التصديقات القسم الأولى في التعارض الواقع بين منقولين
وإذا كانت الإجازة أولى من الرواية عن الخط ، والمناولة أولى من الإجازة ، كانت المناولة أولى من الرواية عن الخط .
التاسع : أن يكون أحد الخبرين أعلى إسنادا من الآخر ، فيكون أولى ، لأنه كلما قلت الرواة كان أبعد عن احتمال الغلط والكذب .
العاشر : أن يكون أحد الخبرين قد اختلف في كونه موقوفا على الراوي ، والآخر متفق على رفعه إلى النبي عليه السلام ، فالمتفق على رفعه أولى ، لأنه أغلب على الظن .
الحادي عشر : أن تكون رواية أحد الخبرين بلفظ النبي ، والآخر بمعناه ، فرواية اللفظ أولى ، لكونها أضبط وأغلب على الظن بقول الرسول .
الثاني عشر : أن تكون إحدى الروايتين بسماع من غير حجاب ، والأخرى مع الحجاب ، وذلك كرواية القاسم بن محمد عن عائشة من غير حجاب ، لكونها عمة له ، أن بريرة عتقت وكان زوجها عبدا ، فإنها تقدم على رواية أسود عنها أن زوجها كان حرا ، لسماعه عنها مع الحجاب ، لان الرواية من غير حجاب شاركت الرواية مع الحجاب في السماع ، وزادت تيقن عين المسموع منه .
الثالث عشر : إذا كانت إحدى الروايتين قد اختلفت دون الأخرى ، فالتي لا اختلاف فيها أولى ، لبعدها عن الاضطراب .
وأما ما يعود إلى المروي فترجيحات .
الأول : أن تكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي عليه السلام ، والرواية الأخرى عن كتاب فرواية السماع أولى ، لبعدها عن تطرق التصحيف والغلط .
الثاني : أن تكون إحدى الروايتين عن سماع من النبي عليه السلام ، والأخرى عما جرى في مجلسه أو زمانه ، وسكت عنه ، فرواية السماع أولى ، لكونها أبعد عن غفلة النبي عليه السلام ، وذهوله ، بخلاف الرواية عما جرى في مجلسه ، وسكت عنه ، فرواية السماع أولى مما جرى في زمانه خارجا عن مجلسه .