الإحكام في أصول الأحكام
(١)
الباب الثاني عشر في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن والحديث والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور وبطلان التأويل
٢٥٩ ص
(٢)
فصل في كيفية ورود الأمر
٢٨٤ ص
(٣)
فصل في الأمر المؤقت بوقت محدود هل يجب في أوله أو آخره
٣٠١ ص
(٤)
فصل في موافقة معنى الأمر لمعنى النهى
٣١٤ ص
(٥)
فصل في الأمر هل يتكرر أبدا
٣١٦ ص
(٦)
فصل في التخيير
٣١٩ ص
(٧)
فصل في الأمر بعد الحظر
٣٢٠ ص
(٨)
فصل في ورود الأمر بلفظ خطاب الذكور
٣٢٤ ص
(٩)
فصل في الأمر للواحد هل يكون للجميع
٣٣٠ ص
(١٠)
فصل في عطف الأوامر بعضها على بعض
٣٣٥ ص
(١١)
فصل في تناقض القائلين بالوقف في الأمر
٣٣٦ ص
(١٢)
الباب الثالث عشر في حمل الأوامر على العموم
٣٣٨ ص
(١٣)
فصل في بيان العموم والخصوص
٣٦٢ ص
(١٤)
فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها
٣٦٨ ص
(١٥)
فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه ؟
٣٧٣ ص
(١٦)
تناقض القائلين بتخصيص النصوص بالقياس
٣٨٣ ص
(١٧)
العموم قسمان منه مفسر ومنه مجمل
٣٨٥ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٣٧١ - فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها


قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * منقول عن الاقتصار على الأب وعلى الأجداد من الأب والام وإن بعدوا ، إلى الآباء من الرضاعة والأجداد من الرضاعة لقوله عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما دل نص أيضا على نقل اسم الأب إلى العم في قوله حاكيا عن القائلين : * ( نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) * وإنما كان إسماعيل عما لا أبا ، ولم يجب من أجل هذا أن ننقل اسم أب في المواريث إلى الجد من الام أصلا ، وكما دل النقل المتواتر أيضا على نقل اسم ابن في قوله تعالى : * ( وحلائل آبائكم الذين من أصلابكم ) * عن لاقتصار على الابن وبني البنين وبني البنات ، وإن بعدوا ، إلى البنين من الرضاعة أيضا ، ولم يجب من ذلك أن ننقل اسم الابن في المواريث إلى ابن الرضاعة ، وبني البنات ، ولا يحجب بابن الرضاعة ولا ببني البنات الام عن الثلث ولا الزوج عن النصف ، ولا الزوجة عن الربع إلى السدس والربع والثمن ، ولم يوجب شئ مما ذكرنا أن ننقل اسلام عن الوالدات اللاتي حملن الانسان في بطونهن في كل حكم إلى أمهات الرضاعة ، لان العلم واجب ضرورة بأن الناس ماتوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهم بنو البنات والأجداد من قبل الأمهات ، وكذلك من الرضاعة ، فلم يرث أحد منهم شيئا بالنقل عن الكواف عصرا عصرا ، وكم يجب إذا خص الجد من الأب والابن من الولادة ، والام من الولادة بالميراث أن يتعدى ذلك فيخص بعض الوالدات ، وبعض الأبناء ، وبعض الأجداد بلا دليل ، ولذلك ورثنا الجد للأب إذا لم يكن هنالك أب دون الاخوة ولأنه متفق على أنه في تلك الفرائض والاخوة مختلف فيهم ولا نص في ذلك ، فلزم ألا نورث أحدا بلا نص ولا إجماع ، وهم الاخوة ، ولزم أن يورث الجد لأنه متفق على أنه يرث في تلك الفرائض مع النص على أنه أب ، وكان يلزم من يقول بالخصوص أن يخرج بعض النبيين على أن يورثهم مع سائر النبيين قياسا على الاجماع في ألا يورث بنو البنات ، لأنهم بنون ، ولا يحرم على آباء أمهاتهم نكاح حلائلهم ، ومن قال إن الجدة قيست على الام في التحريم لزمه أن يقيسها عليها في التوريث ، وإلا كان متناقضا ، وبالله تعالى التوفيق .
فصح بما ذكرنا أن إخراج الأسماء عن مواضعها إذا قام دليل من الأدلة التي