المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثّاني في شرح (الألفاظ و) معانيها
و الثّاني [٧٠١] أعراض [٧٠٢].
[٧٠١] ق: و الباقي.
[٧٠٢] يلاحظ ان تقسيمات المؤلف للعقل، كما سيأتي يعتمد على مباحث الفلاسفة في الفعل رجوعا الى ارسطوطاليس. فالكندي يشير الى ارسطوطاليس دون ذكر مصدره (رسالة في العقل، ضمن: رسائل الكندي الفلسفية، نشرة ابو ريدة، ١/ ٣٥٣ س ٩- رسائل فلسفية، نشرة بدوي، ص ١ س ٩)؛ بينما نجد الفارابي يتحدث بدقة و توثيق، فهو ينص صراحة على كتاب البرهان [Analytica posteriora[؛ و كتاب الاخلاق [Ethica Nicomacheia[؛ و كتاب النّفس [De Anima[؛ و كتاب ما بعد الطبيعة [Metaphysica[ في مجمل رسالته في معاني العقل (ضمن: المجموع؛ قارن: ص ٤٥ س ٦؛ ص ٤٥ س ٧؛ ص ٤٥ س ٨؛ ص ٤٥ س ٩؛ ص ٤٧ س ٧؛ ص ٤٧ س ١٤، ص ٤٩ س ٢؛ ص ٥٤ س ١٠- ١١؛ ص ٥٦ س ١٢- ١٣). و تقسيم الفارابي؛ سيكون في صلب متابعة ابن سينا له، و لو انه يكتفي بالاشارة الى كتابي البرهان و النفس؛ الأول منسوب الى الفيلسوف [- ارسطوطاليس]، و الآخر بلا نسبة (انظر: رسالة في الحدود، تسع رسائل، ص ٧٩ س ٢، من اسفل، ص ٨٠ س ١؛ ص ٨٠ س ٩). امّا الغزالي، الذي ينقل عن ابن سينا خلال كتاب الحدود (انظر: معيار العلم، نشرة دنيا؛ ص ٢٨٧- ٢٨٩) يتحدث عن العقل بلا توثيق، غير مرة واحدة يشير الى ارسطوطاليس في كتاب البرهان (معيار العلم، ص ٢٨٧ س ١٠). و انه الحق ان مسألة العقل عند ارسطوطاليس قد أثرت في الفلاسفة الكندي و الفارابي و ابن سينا (قارن: ماجد فخري، ارسطو المعلم الأول، ط ٢، بيروت ١٩٧٧، ص ٧١- ٧٤)؛ لكن يبقى فهم الفارابي اوسع من سابقه الكندي، و ادق من لاحقه ابن سينا، في متابعة اقوال ارسطوطاليس في العقل؛ تلك الاقوال التي نجدها اليوم تطابق الى حد بعيد تقسيمات و توثيق الفارابي، قارن في هذا ابحاث روس في ارسطوطاليس، و بوجه خاص كوثري؛
Ross, David, Aristotle, London- n. Y. ٤٦٩١, pp. ٣٥١- ٨٤١; Guthrie, W. K. C., A History of Greek philosophy, Cambridg ٥٦٩١, vol. ii, pp.
٤٦٢, ٩١
حيث سنلاحظ صحة توثيق الفارابي و حسن تقسيمه بالرجوع الى مؤلفات ارسطوطاليس.