المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ٩٨ - (٢) سيرة الآمدي و آثاره
(٢) سيرة الآمدي و آثاره
: سيف الدين الآمدي، هو ابو الحسن، علي بن أبي علي محمد بن سالم، التغلبي.
و ليس من الصحيح قراءة اسمه على غير هذا النحو [١]؛ و لقبه سيف الدين مشهور به معروف، حتى سماه القفطي بالسيف الآمدي [٢]. و نسبة الآمدي الى مدينة (آمد)، [٣] و هي مدينة جميلة على شاطئ الدجلة في ديار بكر، المتاخمة لشمال الموصل.
ولد سيف الدين في آمد سنة ٥٥١/ ١١٥٦- ١١٥٧؛ من أصل عائلة تغلبية، و هؤلاء كانوا ينتشرون بين حدود الشام الى ما بين النهرين، من العرب المعروفين بعرب الجزيرة. و نحن، للاسف، لا نعرف عن حياة الآمدي المبكرة في آمد؛ و نظنه بعد فتح صلاح الدين الايوبي لآمد سنة ٥٧٩/ ١١٨٣ [٤]، او حوالي ذلك الوقت، انتقل الى بغداد، المركز الثقافي
[١] لقد اختلف المؤرخون القدماء و الباحثون المحدثون في قراءة تفصيلات اسمه الكامل؛ فغيروا اسم ابيه، و تناقضوا في اسم جده، انظر: مثلا: القفطي، تاريخ الحكماء، نشرة لبرتJ .Lippert لايبزيك ١٩٠٣ ص ٢٤٠، و ط. القاهرة ١٩٠٨ ص ١٦١؛ و ابن الشحنة، روض المناظر، على هامش الكامل لابن الاثير، ج ١١- ١٢، حوادث ٦٣١. كذلك قارن:
Brockelman, C., G. A. L., ١ st. ed.
I, p. ٣٩٣; ٢ nd. ed., I, p. ٤٩٤, Supplementbande, I, p. ٦٧٨
، و يراجع مقال سورديل عن الآمديSourdel ,D .,in :E .I .,٢ nd .ed .,I ,p .٤٣٤ الذي يعتمد على بروكلمان كثيرا و سيجد المطالع المزيد من المراجع فيما بعد.
[٢] القفطي، تاريخ الحكماء، لبرت ص ٢٤٠؛ و القاهرة ص ١٦١.
[٣] عباس القمي، الكنى و الالقاب، ط. النجف، ٢/ ٦. و انظر حول آمد ما يقوله ياقوت (معجم البلدان، ط. بيروت ١٩٥٥، ١/ ٥٦)؛ و قد تحدّث ابن خلدون عن فتح آمد، في سنة ٥٧٩ ه، في حياة الآمدى، (انظر: تاريخ ابن خلدون، بيروت ١٣٩١/ ١٩٧١، ٥/ ٣٠٠)؛ فقد كان حاكمها بعد ذلك محمد بن قرة ارسلان (انظر: ابن تغري بروي، النجوم الزاهرة، القاهرة ١٩٣٦، ٦/ ٩٨).
[٤] انظر: الحنبلي، احمد بن ابراهيم، شفاء القلوب في مناقب بني ايوب، نشرة ناظم رشيد، بغداد ١٩٧٩، ص ٦٤، ١٠٠- ١٠١، ١٠٣، ١٨٧.