المبين في اصطلاحات الحكماء و المتكلمين - الآمدي، علي بن محمد - الصفحة ١١٢ - (٣) التعريف بكتاب «المبين»
١٩٧١ [١٢]؛ فقال عن الكتاب المبين، انه «كما يبدو من تسميته يتناول بالشرح مصطلحات اكثرها فلسفي .. و يوجد .. في ظاهرية دمشق» [١٣]. و هذا الكلام غير الموثق في حد ذاته يثبت ان واحدا من المعنيين بالآمدي، لا يعرف بوضوح طبيعة الكتاب، فلم يطلع على مخطوط دمشق الذي يشير اليه، كما انه لا يعلم على الاطلاق بنشرة «المشرق» التي مر عليها حتى ذلك الوقت ستة عشر عاما.
و هنا نصل الى توثيق عنوان الكتاب؛ فالمخطوطات الثلاث التي بين ايدينا اختلف فيها العنوان على النحو الآتي:
١- كتاب المبين في شرح الفاظ الحكماء و المتكلمين، (س).
٢- كتاب المبين في شرح معاني الحكماء و المتكلمين، (ق).
٣- كتاب المبين في شرح معاني الفاظ الحكماء و المتكلمين، (ل) و تبعا له في (م).
ان ورود العنوان على هذا النحو، يبين ان الاختلاف في الاكتفاء بلفظ (الفاظ)، او استبدالها بلفظ (معاني)، او جمعهما معا. لكن الذوق يفترض الفصل بين هذين اللفظين، و الابقاء على واحد منهما. و هنا رجحت قراءة (س)، لانها بدت لي ذات علاقة بما يقوله المؤلف في آخر مقدمته للكتاب [١٤].
فالكتاب، على ما سنرى، يشرح الالفاظ وفق قواعد فن التعريف، المعروفة لدينا الآن في رسائل الحدود و الرسوم، و لا يشرح معانيها كما يفهم من سياق مقدمة المؤلف، لان شرح اللفظ غير معنى اللفظ؛ فالاول يدخل في الحد و الرسم، و الثاني يقع تحت مؤدى المفهومconcept .
و بناء على ما تقدم، فقراءة ابن ابي اصيبعة [١٥] للعنوان فيها لبس، تابعه على
[١٢] انظر التعليق (٥٠) السابق، ص ١٠٧، حيث فاتني أن أذكر هناك أنّي مدين لهذه الاشارة بالاطلاع على مخطوط دمشق.
[١٣] انظر: حسن محمود عبد اللطيف، مقدمته لكتاب «غاية المرام»، ص ١٢.
[١٤] يراجع النص، في نشرتنا، المقدمة، تعليق ٤٢.
[١٥] عيون الانباء، نشرة مللر، ٢/ ١٧٤، و ط. بيروت، ص ٦٥١.