مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - الكلام في معنى اليوم في الأيام الثلاثة
تكون
الملكية من السنة السابقة ببيعه فعلاً ، أو باع حيواناً له بهذا النحو بأن
يكون المشتري مالكاً له من السنة الماضية بالبيع فعلاً ، لقلنا بالخيار من
زمان البيع لا من زمان الملكية الذي هو السنة المتقدّمة ، إلّاأنّ هذا
النحو من المعاملات غير صحيح عند العرف وهو ظاهر ، وذلك لأنّ زمان البيع هو
الزمان الذي يتّصف المتعاملان فيه بالبيّعين دون زمان الملكية كما هو واضح
، فعلى ما ذكرناه لا عبرة بزمان الملكية ولا بزمان العقد بما هو عقد وإنما
المدار على زمان صدق البيّع وعدمه ، وعليه فإذا باع حيواناً على نحو السلم
فيكون مبدأ الخيار فيه زمان القبض دون زمان العقد وذلك لعدم صحة البيع في
السلم قبل القبض ، وزمان صدق البيّع على المتعاملين إنما هو زمان القبض .
وبعبارة اُخرى : إنّ أدلّة الخيار مخصّصة لعموم وجوب الوفاء بالعقد ووجوب
الالتزام والوفاء فرع صدق البيع وتحقّقه ، فالخيار إنما يثبت في البيع
الصحيح الذي يكون نافذاً شرعاً ، والسلم قبل القبض ليس ببيع في نظر الشارع
وما لا يكون صحيحاً ولا نافذاً شرعاً لا معنى لجعل الخيار فيه .
ثم إنّ المثال الذي مثّل به بعض المعاصرين للشيخ فيما نقلناه عنه مبني كما
أشار إليه شيخنا الأنصاري على عدم جريان الخيار في بيع الحيوان الكلّي
واختصاصه بالحيوان الشخصي ، وأمّا بناء على ما ذكرناه من جريانه في بيع
الحيوان على نحو الكلّي أيضاً فلا حاجة إلى جعل الحيوان ثمناً كما في
المثال ، بل يجري الخيار ولو فيما إذا كان الحيوان مبيعاً على نحو السلم .
الكلام في معنى اليوم في الأيام الثلاثة
وأنّ الليالي أيضاً داخلة في الأيام الثلاثة أو لا ؟ ربما يقال إنّ اليوم
عبارة عن أربعة وعشرين ساعة ، فمعنى الثلاثة أيام هو اثنتان وسبعون ساعة ،
فإذا وقع البيع