مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - الأمر الثاني
الفسخ
يحصل الانفساخ فهو صحيح إلّاأنه عين الوجوه المتقدمة ، لأنه شرط لانفساخ
العقد بالفسخ ، وكل عقد ينفسخ بالفسخ كما في الوجوه المتقدمة ، لوضوح
ارتفاع كل معاملة بعد فسخها .
الخامس : أن يشترط فعلاً على المشتري عند رد مثل
الثمن بحيث إذا لم يفعله المشتري يثبت للبائع الخيار ، وهو أن يشترط إقالة
المشتري فيما إذا استقاله بعد رد مثل الثمن ، فإذا رد مثل الثمن فاستقاله
فأقاله المشتري فهو وإلّا فيثبت له الخيار في بيع ماله ويتمكّن من فسخه
لخيار تخلّف الشرط ، وهذا الوجه في مقابل الوجه الأول ، وهو وجه مستقل
إلّاأنه بعيد عن المرتكز بين الناس ، لرجوعه إلى جعل الخيار لنفسه على
تقدير عدم فعل المشتري وعدم إقالته ، وكيف كان فالمعروف المرتكز هو الأوّل .
الأمر الثاني
أنّ الثمن في بيع الخيار إمّا أن يكون كلّياً وإمّا أن يكون شخصياً ، وعلى
تقدير كونه كلّياً تارةً يكون كلّياً في ذمّة البائع واُخرى يكون في ذمة
المشتري أو في ذمة شخص ثالث .
إذا كان الثمن كلّياً وفي ذمة البائع فلا يأتي فيه القبض والاقباض ، إذ لا
معنى لقبض ما في ذمّته ، فإذا فرضنا أنّ البائع مقروض للمشتري بمقدار من
الدرهم أو الدينار ثم اشترى منه المشتري كتابه أو داره وجعل ثمنه المال
المفروض في ذمة البائع ، فقد ملك البائع بذلك ما في ذمته بلا حاجة إلى
القبض ، بل لا يمكن فيه القبض بوجه إذ لا معنى لقبض ما في ذمّته وبذلك يسقط
ما في ذمته ، ويمكن أن يعود ما في ذمته ثانياً كما إذا فسخ البيع فإنه
حينئذ مقروض للمشتري بما كان في ذمته ، وكيف كان فلا معنى للقبض في هذه
الصورة ، إلّاأنّ البائع مع ذلك يتمكّن من الفسخ فيما إذا ـ