مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - خيار المجلس
خيار المجلس
والأوّل منها خيار المجلس ، وقد سمّي هذا الخيار الثابت للمتبايعين قبل
الافتراق بخيار المجلس من جهة أنّ الغالب تحقّقه في حالة الجلوس وإلّا فلا
اختصاص له بالمجلس أبداً ، ولذا يتحقّق فيما إذا تعاملا قائمين من دون جلوس
. كما أنه لا اختصاص لهذا الخيار بالمكان لثبوته فيما إذا كانا ماشيين أو
كان أحدهما في حالة العدو والفرار والآخر يتبعه .
ومنه يتّضح أنه لا وجه لما يتراءى من كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
من اختصاصه بالمكان ، لما عرفت من ثبوته حال الفرار والمشي ما لم يتفرّقا ،
ولذا لو كان يعبّر عن هذا الخيار بخيار الاجتماع في مقابل الافتراق لكان
أولى وأحسن .
وهذا الخيار لا إشكال في ثبوته بينهم للنصوص المستفيضة الدالّة على أنّ البيّعين بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع[١] أو بعبارات اُخرى نحوها .
ثم إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ذكر موثّقة عن الصادق (عليه السلام) حاكية عن علي (عليه السلام) أنه قال : « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب »[٢] ثم أفاد أنّ الرواية المذكورة وإن كانت موثّقة إلّاأنّها مطروحة أو مؤوّلة في مقابل الأخبار
[١] الوسائل ١٨ : ٥ / أبواب الخيار ب١
[٢] الوسائل ١٨ : ٧ / أبواب الخيار ب١ ح٧