مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - التمسّك بالاستصحاب لاثبات اللزوم
الأكل بالباطل ، وبقوله تعالى { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] }
لما تقدّم من دلالته على اللزوم . وأمّا إذا لم تقتض الملكية فعلاً وإن
اقتضتها بعد ذلك كما هو الحال في المضاربة والمساقاة والسبق والرماية
وغيرها ممّا لا يقتضي الملكية قبل العمل فيتمسك لاثبات لزومها بعموم { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } ولا يصح التمسك فيها بقوله تعالى { «لا تأْكُلُوا» } الخ ، إذ لا ملكية في البين حتى يقال إنّ فسخها والرجوع فيها أكل للمال بالباطل . نعم بعد حصولها لا مانع من التمسك به أيضاً .
التمسّك بالاستصحاب لاثبات اللزوم
ثم إنّ الشيخ (قدّس سرّه)[٢]
تعرّض إلى الاستصحاب وذكر أنه ربما يتمسك في المقام باستصحاب عدم انقطاع
علاقة المالك الأول عن العين ، وبه يصح أن يرجع في البيع أو غيره من
المعاملات ، وهذا الأصل حاكم على استصحاب الملكية بعد فسخ أحدهما ، لأنّ
الشك فيهما من قبيل الشك السببي والمسبّبي ، إذ الشك في بقاء الملكية وعدمه
ناشئ عن الشك في جواز فسخ المالك وعدمه ، فإذا استصحبنا العلقة السابقة
فمقتضاه أنّ المالك يجوز أن يفسخ المعاملة وبه يرتفع الشك في بقاء الملكية
وعدمه .
وأجاب (قدّس سرّه) عن ذلك : بأنّ المراد إن كان هو بقاء علاقة الملك أو بقاء
[١] المائدة ٥ : ١
[٢] المكاسب ٥ : ٢٢