مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦ - الكلام في خيار الغبن
الكلام في خيار الغبن
وهو بالسكون في البيع وبالحركة في غيره[١]،
وقد تسالم الأصحاب على هذا الخيار وذكروا أنّ المشتري إذا كان مغبوناً أو
كان البائع مغبوناً يثبت له الخيار في فسخ العقد وإمضائه ، هذا .
وقد قيّدوا ثبوت هذا الخيار باُمور :
منها : أنّ قيمة المبيع لابدّ وأن تلاحظ بجميع
قيوده وشروطه لا بقيمة نفسه مجرداً ، فإنّ للشروط والقيود مدخلية في قيمة
المال ، وهذا كما إذا باع شيئاً واشترط في ضمنه عملاً كالخياطة مثلاً ،
فإنّ الشيء بهذا الشرط قيمته أقل منه فيما إذا بيع بلا هذا الاشتراط .
وكذا إذا باع شيئاً واشترط في ضمنه الخيار لنفسه فإنّ هذا الاشتراط يوجب
نقص القيمة لا محالة . وكيف كان فلابدّ من ملاحظة المبيع بجميع قيوده
وشروطه ، فإذا كانت قيمته بلحاظ متعلّقاته مساوية للقيمة السوقية فهو وإن
زادت عليها فللمشتري الخيار كما أنها إذا نقصت يكون الخيار للبائع ، وليس
المناط في زيادة القيمة أو نقيصتها ملاحظة قيمة ذات المبيع بلا ملاحظة
متعلّقاته ، وهذا ظاهر .
ومنها : أن يكون المغبون جاهلاً بالقيمة ، وأمّا مع علمه بالحال وإقدامه عليه
[١] كما ذكره الصحاح [ ٦ : ٢١٧٢ ] مادّة « غبن »