مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - جريان خيار الشرط في جميع العقود وعدمه
الصورة
الاُولى تبديل أمر خارجي وهو المثمن الخارجي ببدله ، وفي الصورة الثانية
تبديل لما في الذمة من المثل إلى القيمة أو من القيمة إلى المثل ، ولا فرق
بين تبديل ما في الذمة وتبديل ما في الخارج ، فإن جاز جاز كلاهما وإن بطل
بطل كلاهما .
ثم إنه كما يجوز للبائع اشتراط فسخ المعاملة بردّ الثمن ويجوز للمشتري
اشتراطه بردّ المثمن كذلك يجوز اشتراط الفسخ لكل منهما على الآخر بردّ ما
انتقل إليه وهو ظاهر .
جريان خيار الشرط في جميع العقود وعدمه
قد عرفت أنّ الدليل على جواز اشتراط الخيار موافقته للقاعدة الأوّلية وشمول أدلة الشروط له نظير قوله « الشرط جائز بين المسلمين »[١] و « المؤمنون عند شروطهم »[٢] وقوله « الشرط جائز إلّاما خالف كتاب اللّه »[٣]
وغيرها مما دل على جواز الاشتراط ، وليس مدركه خصوص الأخبار الواردة في
البيع ، وعليه فلا مانع من جريانه في جميع العقود والايقاعات ، إلّاأنهم
ذهبوا إلى عدم جريانه في بعض الموارد :
منها : الايقاعات كالطلاق والابراء والعتق ، وقد استدل على عدم جريانه فيها على ما نقله شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٤] بقصور المقتضي وعدم صدق الشرط إلّاعلى ما كان بين اثنين وكان معاملة قائمة بين شخصين ، ومن الواضح أنّ
[١] المستدرك ١٥ : ٨٧ / أبواب المهور ب٣١
[٢] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤
[٣] الوسائل ١٨ : ١٦ / أبواب الخيار ب٦ (نقل بالمضمون)
[٤] المكاسب ٥ : ١٤٨
ـ