مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - الكلام في مسقطات خيار الغبن
مع قيمة الشجر حال كونه منصوباً على الأرض كما ذهب إليه في المسالك[١] وقوّاه بعضهم ومنهم شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢]
أو ليس على المغبون شيء ؟ الظاهر هو الثاني ، خلافاً لما ذهب إليه في
المسالك ، وذلك لأنه يجب على الغابن ردّ المال إلى مالكه كما أخذه منه ،
وحيث إنّ الأرض حينما أخذها الغابن لم تكن مشغولة بالشجر وغيره فيجب على
الغابن تفريغ أرض المغبون عمّا أحدثه فيها ، ولا يجب في ذلك أرش أو غرامة
على المغبون .
وكيف كان ، فلا موهم لوجوب الأرش على المغبون إلّاأمران : أحدهما دليل نفي
الضرر حيث إنّ الغابن يتضرّر بقلع أشجاره بلا أرش . وثانيهما : احترام مال
المسلم فإنّ ذلك يقتضي حرمة الأشجار والبناء لأنّهما من أموال الغابن فكيف
يسوغ قلعها وهدمها بعد صحة تلك التصرفات في حدّ نفسها ، فإنّها صدرت من
أهلها ووقعت في محلّها ، فهي محترمة لا محالة واحترامها يمنع عن جواز قلعها
وهدمها بلا أرش ، وسيأتي الجواب عن هذين الوجهين بعد توضيح لما تقدّم
فنقول :
إنّ الأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها : أنّ مالك الأرض مسلّط على القلع بلا أرش واختاره العلّامة في المختلف[٣].
[١] المسالك ٤ : ١١١ ، ٢٠٤
[٢] منية الطالب ٣ : ١٥٠
[٣] المختلف ٥ : ٣٧٦ المسألة ٣٤٧