مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - مسقطات خيار المجلس
بفسخ
المشترط عليه وهذا ظاهر ، ولذا ذكرنا أنّ اشتراط عدم الفسخ للمعاملة
الصادرة منهما في ضمن تلك المعاملة أمر لا معنى له ولغو فيكون فاسداً ،
وتبتني صحة المعاملة على أنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد أو غير مفسد ، ولا
بأس بالمراجعة إلى العروة وما علّقناه عليها في المقام ، هذا كلّه في
الصورة الثانية .
الصورة الثالثة : أن يشترط إسقاط الخيار وهو شرط
إيجاد الفعل كما أنّ الصورة السابقة شرط ترك الفعل وعدم الفسخ ، والظاهر
أنّ هذا الاشتراط ممّا لا مانع عنه بوجه ، فيجب على المشترط عليه إسقاط
الخيار بعد المعاملة ، فلو تخلّف فللمشروط له فسخ المعاملة والرجوع عن
التزامه ، لأنّ عدم إسقاطه الخيار يوجب تزلزل العقد ، والتزلزل ممّا يرغب
عنه في حدّ نفسه ، فله أن لا يبقى على التزامه سواء قلنا بنفوذ فسخ المشترط
عليه فيما لو تخلّف وأعمل خياره بالفسخ أم لم نقل ، لأنّ عدم نفوذ فسخه
حكم شرعي لا ينافي تزلزل العقد بنظر العقلاء ، وهذا أمر مرغوب عنه عند
العقلاء والمشروط له ، فيثبت له خيار تخلّف الشرط .
وأمّا أنّه إذا تخلّف وفسخ فهل ينفذ فسخه أو لا فيأتي فيه الوجهان
المتقدّمان في الصورة الثانية ، وقد عرفت أنّ الظاهر نفوذ فسخه لعدم تمامية
شيء من الوجهين المتقدّمين عن شيخنا الأنصاري وشيخنا الاُستاذ (قدّس سرّهما) .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
ذكر استطراداً أنّ اشتراط عدم الفسخ أو عدم الخيار لجميع الصور المتقدّمة
إنما يؤثّر على المشهور فيما إذا ذكر في متن العقد وأمّا إذا ذكراه قبله
فلا يؤثّر بوجه . وهذه المسألة وإن كان محلّها بحث الشروط إلّا أنّ شيخنا
الأنصاري تعرّض لها تطفّلاً في المقام ، وما أفاده من أنّ صدق الشرط على
الشروط الابتدائية غير ثابت هو الصحيح ، لأنّ الشرط يستلزم المشروط نظير
[١] المكاسب ٥ : ٥٧