مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - جريان خيار الشرط في جميع العقود وعدمه
مثله أو قيمته ، والكلام الآن في وجه ذلك وأنه لماذا يتمكن من الفسخ بعد التلف مع أنّ العين غير موجودة[١]
والوجه في ذلك أنّ كل عقد اشترط فيه شرط لا محالة يكون معلّقاً عليه ،
وغاية الأمر أنّ المعلّق هو الالتزام والمعلّق عليه أيضاً هو التزام
المشروط عليه بالشرط ، وربما يكون المعلّق عليه التزام المشروط عليه بأمر
واحد كالبيع بشرط التزام المشتري بكون حل العقد بيد البائع ، وكذلك فيما
إذا كان الشرط خارجاً عن تحت الاختيار بحيث لا يمكن له الالتزام به فيرجع
إلى اشتراط الخيار بمعنى كون حل العقد بيد البائع .
واُخرى يكون المعلّق عليه التزامان وأمران أحدهما الالتزام بالخياطة الذي
هو المدلول المطابقي للكلام ، وثانيهما التزام الطرف على أن يكون حلّ العقد
بيد البائع ، وهذا يستفاد من اشتراطه الخياطة على المشتري بالدلالة
الالتزامية ، فترى أنه يبيع ماله بنصف قيمته معلّقاً على التزامه بها أي
بالخياطة مثلاً ، ويكون حل العقد بيد البائع ، وإلّا فلا داعي له ولا غرض
عقلائي في بيع ماله بنصف ثمنه ، فليس هذا إلّامن جهة تعليق البيع على
التزام المشتري بأن يكون حل العقد بيد البائع .
وكيف كان ، فهذا الاشتراط والتعليق أمر غير مستنكر عند العقلاء ولا مانع
عندهم من اشتراط أن يكون حل العقد بيد البائع وهو ظاهر ، وعليه فيشمل { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } هذا العقد بجميع شرائطه من أوّلها إلى آخرها ، لأنه عقد بهذه الوتيرة فيشمله { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } بهذين الشرطين ، وعليه فيكون اشتراط الخيار في العقود
[١] الغرض من هذا البيان هو العدول عمّا تقدّم من تقسيم المعاملات إلى معلّقة علىالالتزام وغير معلّقة عليه ، والبناء على أنّ جميع العقود معلّقة إمّا على التزام واحد وإمّا على التزامين ، وهذا هو المطلب الآخر الذي بنى عليه سيدنا الاُستاذ (دام ظلّه) بعد ما كرّر النظر وقرّبه بنحوين متقدّمين ، فلا تغفل