مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - أصل اللزوم في البيع
أصل اللزوم في البيع
ذكر غير واحد من الفقهاء أنّ الأصل في البيع اللزوم وأنّ الجواز فيه يحتاج إلى دليل . وقد ذكره العلّامة (قدّس سرّه) في كتبه[١]
وعلّله بأنّ الغرض من المعاملة أن يتصرّف كلّ واحد من المتعاقدين فيما
انتقل إليه ، وهذا إنّما يتمّ فيما إذا قلنا باللزوم حتى يأمن من فسخ صاحبه
. وذكر (قدّس سرّه) أيضاً أنّه يُخرج من هذا الأصل بأمرين : ثبوت خيار أو ظهور عيب . انتهى .
ولابدّ من البحث فيما يقتضيه الأصل في البيع حتى يرجع إليه في موارد الشك
في اللزوم والجواز ، ولأجل ذلك وقع الكلام في أنّ المراد بالأصل في كلمات
الفقهاء ماذا ، وذكر لذلك عدّة احتمالات :
الاحتمال الأول : أنّ المراد بالأصل هو الغلبة ، وأنّ الغالب في البيع اللزوم فإذا شككنا في مورد في الجواز واللزوم فنلحقه بالغالب .
ويردّه : أنّ الغلبة ممنوعة صغرى وكبرى . أمّا بحسب الكبرى - وإنّما لم يتعرّض شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
إلى وجه منع الغلبة بحسب الكبرى لوضوحه وعدم احتياجه إلى الذكر - فلأنّ
الغلبة أدون من الحكم بالاستقراء الناقص بمراتب لأنّ الحكم في موارد
الاستقراءات الناقصة مستند إلى مشاهدة فردين أو أفراد من
[١] القواعد ٢ : ٦٤