مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١٥
فصل من الخاتمة فى حسن الابتداء و التخلص و الانتهاء
(ينبغى للمتكلم) شاعرا كان او كاتبا (ان يتأنق) اى يتبع الانق و الاحسن يقال تأنق فى الروضة اذا وقع فيها متتبعا لما يونقه اى يعجبه (فى ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون) تلك المواضع الثلاثة اعذب لفظا) بان تكون فى غاية البعد عن التنافر و الثقل (و احسن سبكا) بان تكون فى غاية البعد عن التعقيد و التقديم و التأخير الملبس و ان تكون الالفاظ متقاربة فى الجزلة و المتانة و الرقة و السلاسة و تكون المعانى مناسبة لا لفظها من غير ان تكتسى اللفظ الشريف المعنى السخيف او على العكس بل يصاغان صياغة تناسب و تلاؤم (و اصح معنى) بان يسلم من التناقض و الامتناع و الابتذال و مخالفة العرف و نحو ذلك.
[الابتداء]
(احدها الابتداء) لانه اول ما يقرع السمع فان كان عذبا حسن السبك صحيح المعنى اقبل السامع على الكلام فوعى جميعه و الا عرض عنه و ان كان الباقى فى غاية الحسن فالابتداء الحسن فى تذكار الاحبة و المنازل (كقوله
قفانبك من ذكرى حبيب و منزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل)