مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٦
(و منها) اى من ادلة تعيين المحذوف (الاقتران كقولهم للمعرس بالرفاء و البنين) فان مقارنة هذا الكلام لاعراس المخاطب دل على تعيين المحذوف (اى اعرست) او مقارنة المخاطب بالاعراس و تلبسه به دل على ذلك، و الرفاء هو الالتيام و الاتفاق و الباء للملابسة.
و
الاطناب
(اما بالايضاح بعد الابهام ليرى المعنى فى صورتين مختلفتين) احديهما مبهمة و الاخرى موضحة و علمان خير من علم واحد (او ليتمكن فى النفس فضل تمكن) لما جبل اللّه النفوس عليه من ان الشىء اذا ذكر مبهما ثم بيّن كان اوقع عندها (او لتكمل لذة العلم به) اى بالمعنى لما لا يخفى من ان نيل الشىء بعد الشوق و الطلب الذّ (نحو رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي فان اشرح لى يفيد طلب شرح لشىء ماله) اى للطالب (و صدرى يفيد تفسيره) اى تفسير ذلك الشىء.
(و منه) اى و من الايضاح بعد الابهام (باب نعم على احد القولين) اى قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف (اذ لو اريد الاختصار) اى تلك الاطناب (كفى نعم زيد) و فى هذا اشعار بان الاختصار قد يطلق على ما يشتمل المساواة ايضا (و وجه حسنه) اى حسن باب نعم (سوى ما ذكر) من الايضاح بعد الابهام (ابراز الكلام فى معرض الاعتدال) من جهة الاطناب بالايضاح بعد الابهام و الايجاز بحذف المبتدأ (و ايهام الجمع بين المتنافيين) اى الايجاز و الاطناب.
و قيل الاجمال و التفصيل، و لا شك ان ايهام الجمع بين المتنافيين من الامور المستغربة التى تستلذ بها النفس و انما قال ايهام الجمع لان حقيقة جمع المتنافيين ان يصدق على ذات واحدة و صفان يمتنع اجتماعهما على شىء واحد فى زمان واحد من جهة واحدة و هو محال.
(و منه) اى من الايضاح بعد الابهام (التوشيع و هو) فى اللغة لف القطن