مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٣
اربعة عشرة اعنى الحروف الملفوظة اذ بالعبارة يتعلق الايجاز لا بالكتابة (و النص) اى و بالنص (على المطلوب) يعنى الحياة (و ما يفيده تنكير حيوة من التعظيم لمنعه) اى منع القصاص اياهم (عما كانوا عليه من قتل جماعة بواحد) فحصل لهم فى هذا الجنس من الحكم اعنى القصاص حيوة عظيمة (او) من النوعية اى لكم فى القصاص نوع من الحياة و هى الحياة (الحاصلة للمقتول) اى الذى يقصد قتله (و القاتل) اى الذى يقصد القتل (بالارتداع) عن القتل لمكان العلم بالاقتصاص (و اطراده) اى و يكون قوله وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ مطردا اذا الاقتصاص مطلقا سبب للحياة بخلاف القتل فانه قد يكون انفى للقتل كالذى على وجه القصاص و قد يكون ادعى له كالقتل ظلما (و خلّوه عن التكرار) بخلاف قولهم فانه يشتمل على تكرار القتل.
و لا يخفى ان الخالى عن التكرار افضل من المشتمل عليه و ان لم يكن مخلا بالفصاحة (و استغنائه عن تقدير محذوف) بخلاف قولهم فان تقديره القتل انفى للقتل من تركه (و المطابقة) اى و باشتماله على صنعة المطابقة و هي الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة كالقصاص و الحياة (و ايجاز الحذف) عطف على قوله ايجاز القصر.
(و المحذوف اما جزء جملة) عمدة كان او فضلة (مضاف) بدل من جزء جملة (نحو وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ) اي اهل القرية (او موصوف نحو انا ابن جلا) و طلّاع الثنايا، متى اضع العمامة تعرفونى، الثنية العقبة و فلان طلّاع الثنايا اى ركاب لصعاب الامور و قوله جلا جملة وقعت صفة لمحذوف (اى) انا ابن (رجل جلا) اى انكشف امره او كشف الامور.
و قيل جلا ههنا علم و حذف التنوين باعتبار انه منقول عن الجملة اعنى الفعل مع الضمير لا عن الفعل وحده (او صفة نحو وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) اى كل سفينة (صحيحة او نحوها) كسليمة او غير معيبة (بدليل ما قبله) و هو قوله فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها لدلالته على ان الملك كان لا يأخذ المعيبة (او شرط كما مر) فى اخر باب الانشاء (او جواب شرط) و حذفه يكون (اما لمجرد الاختصار