مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٦
من الاستتباع) لاختصاصه بالمدح (كقوله اقلّب فيه) اى فى ذلك الليل (اجفانى كانى، اعدبها على الدهر الذنوبا، فانه ضمن وصف الليل بالطول لشكاية الدهر
[التوجيه]
و منه) اى و من المعنوى (التوجيه) و يسمى محتمل الضدين (و هو ايراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين) اى متبائنين متضادين كالمدح و الذم مثلا و لا يكفى مجرد احتمال معنيين متغايرين (كقول من قال لا عور ليت عينيه سواء) يحتمل تمنى صحة العين العوراء فيكون دعاء له و العكس فيكون دعاء عليه.
قال (السكاكى و منه) اى و من التوجيه (متشابهات القرآن باعتبار) و هو احتمالها لوجهين مختلفين و تفارقه باعتبار آخر، و هو عدم استواء الاحتمالين لان احد المعنيين فى المتشابهات قريب و الاخر بعيد و لما ذكر السكاكى نفسه من ان اكثر متشابهات القرآن من قبيل التورية و الايهام و يجوز ان يكون وجه المفارقة هو ان المعنيين فى المتشابهات لا يجب تضادهما.
[الهزل الذى يراد به الجد]
(و منه) اى و من المعنوى (الهزل الذى يراد به الجد كقوله اذا ما تميمى اتاك مفاخرا، فقل عد عن ذا كيف اكلك للضب)
[تجاهل العارف]
(و منه) اى و من المعنوى (تجاهل العارف و هو كما سماه السكاكى سوق المعلوم مساق غيره لنكتة) و قال لا احب تسميته بالتجاهل لو روده فى كلام اللّه تعالى (كالتوبيخ فى قول الخارجية ايا شجر الخابور) هو من ديار بكر (مالك مورقا) اى ناضرا ذا ورق (كانك لم تجزع على ابن ظريف.
و المبالغة فى المدح كقوله المع برق سرى ام ضوء مصباح، ام ابتسامتها بالمنظر الضاحى) اى اظن (او) المبالغة (فى الذم كقوله و ما ادرى و سوف اخال ادرى) اى اظن و كسر همزة المتكلم فيه هو الافصح و بنو اسد تقول اخال بالفتح و هو القياس (قوم آل حصن ام نساء) فيه دلالة على ان القوم هم الرجال خاصة (و التدله) اى و كالتحير و التدهش (فى الحب فى قوله «تاللّه يا ظبيات القاع) و هو المستوى من الارض (قلن لنا، ليلا منكن ام ليلى من البشر) و فى اضافة ليلى الى نفسه اولا و التصريح باسمها ثانيا استلذاذ.
و هذه انموذج من نكات التجاهل و هى اكثر من ان يضبطها القلم
[القول بالموجب]
(و منه) اى