مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٩٠
و عواصم من عصمه حفظه و حماه و تمامه تصول باسياف قواض قواضب اى يمدون ايديا ضاربات للاعداء حاميات للاولياء صائلات على الاقران بسيوف حاكمة بالقتل قاطعة.
(و ربما سمى) هذا القسم الذى يكون الزيادة فيه فى الاخر (مطرّفا و اما باكثر) من حرف واحد و هو عطف على قوله اما بحرف و لم يذكر من هذا الضرب الا ما تكون الزيادة فى الاخر (كقولها) اى الخنساء (ان البكاء هو الشفاء من الجوى) اى حرقة القلب (بين الجوانح) بزيادة النون و الحاء (و ربما سمى هذا) النوع (مذيلا و ان اختلفا) اى لفظا المتجانسين (فى انواعها) اى انواع الحروف (فيشترط ان لا يقع) الاختلاف (باكثر من حرف) واحد و الا لبعد بينهما التشابه و لم يبق التجانس كلفظى نصر و نكل (ثم الحرفان) اللذان وقع بينهما الاختلاف (ان كانا متقاربين فى المخرج (سمى) الجناس (مضارعا و هو) ثلثة اضرب لان الحرف الاجنبى (اما فى الاول نحو بينى و بين كنّى ليل دامس و طريق طامس او فى الوسط نحو قوله تعالى وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ او فى الاخر نحو الخيل معقود بنواصيها الخير).
و لا يخفى تقارب الدال و الطاء و كذا الهاء و الهمزة و كذا اللام و الراء (و الا) اى و ان لم يكن الحرفان متقاربين (سمى لاحقا و هو ايضا اما فى الاول نحو وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) الهمزة الكسر و اللمزة الطعن و شاع استعمالهما فى الكسر من اعراض الناس و الطعن فيها و بناء فعلة يدل على الاعتياد (او فى الوسط نحو ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) و فى عدم تقارب الفاء و الميم نظر فانهما شفويتان و ان اريد بالتقارب ان يكونا بحيث يدغم احدهما فى الاخر فالهاء و الهمزة ليستا كذلك (او فى الاخر نحو قوله تعالى وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ و ان اختلفا) اى لفظا المتجانسين (فى ترتيبها) اى ترتيب الحروف بان يتحد النوع و العدد و الهيئة لكن قدم فى احد اللفظين بعض الحروف و اخّر فى اللفظ الاخر.
(سمى) هذا النوع (تجنيس القلب نحو حسامه فتح لاوليائه حتف لاعدائه و يسمى قلب كل) لانعكاس ترتيب الحروف كلها (و نحو اللهم استر