مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٨٠
مواجهة.
و غاية المخضوع: هو معنى العبادة و عموم المهمات مستفاد من حذف مفعول نستعين و التخصيص مستفاد من تقديم المفعول فاللطيفة المختص بها موقع هذا الالتفات، هى: ان فيه تنبيها على ان العبد اذا اخذ فى القراءة يجب ان يكون قراءته على وجه يجد من نفسه ذلك المحرك.
و لما انجر الكلام الى ذكر خلاف مقتضى الظاهر، اورد عدة اقسام: منه و ان لم تكن من مباحث المسند اليه، فقال (و من خلاف المقتضى) اى مقتضى الظاهر (تلقى المخاطب) من اضافة المصدر الى المفعول اى تلقى المتكلم للمخاطب (بغير ما يترقب) المخاطب (بحمل كلامه).
و الباء فى بغير للتعدية و فى بحمل كلامه للسببية اى انما تلقاه بغير ما يترقبه بسبب انه حمل كلامه اى الكلام الصادر عن المخاطب (على خلاف مراده) اى مراد المخاطب، و انما حمل كلامه على خلاف مراده (تنبيها) للمخاطب (على انه) اى ذلك الغير هو (الاولى بالقصد) و الارادة.
(كقول القبعثرى للحجاج و قد قال) الحجاج (له) اى للقبعثرى حال كون الحجاج (متوعدا) اياه ( «لاحملنك على الادهم») يعني القيد، هذا مقول قول الحجاج ( «مثل الامير يحمل على الادهم و الاشهب») هذا مقول قول القبعثرى فابرز وعيد الحجاج فى معرض الوعد و تلقاه بغير ما يترقب بان حمل الادهم فى كلامه على الفرس الادهم اى الذى غلب سواده حتى ذهب البياض الذى فيه و ضم اليه الاشهب اى الذى غلب بياضه حتى ذهب سواده.
و مراد الحجاج انما هو القيد فنبه على ان الحمل على الفرس الادهم، هو الاولى بان يقصده الامير (اى من كان مثل الامير فى السلطان) اى الغلبة (و بسطة اليد) اى الكرم و المال و النعمة (فجدير بان يصفد) اى يعطى من اصفده (لا ان يصفد) اى يقيده من صفده (او السائل) عطف على المخاطب اى تلقى السائل (بغير ما يطلب بتنزيل سؤاله منزلة غيره) اى منزلة غير ذلك السؤال (تنبيها) للسائل (على انه)