مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٨
المحسنة للكلام.
[الجناس بين اللفظين]
(فمنه الجناس بين اللفظين و هو تشابههما فى اللفظ) اى فى التلفظ فيخرج التشابه فى المعنى نحو اسد و سبع او فى مجرد عدد الحروف نحو ضرب و علم او فى مجرد الوزن نحو ضرب و قتل (و التام منه) اى من الجناس (ان يتفقا) اى اللفظان (فى انواع الحروف) فكل من الحروف التسعة و العشرين نوع و بهذا يخرج نحو يفرح و يمرح (و) فى (اعدادها) و به يخرج نحو الساق و المساق (و) فى هيئاتها) و به يخرج نحو البرد و البرد بالفتح و الضم فان هيئة الكلمة هى كيفية حاصلة لها باعتبار الحركات و السكنات فنحو ضرب و قتل على هيئة واحدة مع اختلاف الحروف بخلاف ضرب و ضرب مبنيين للفاعل و المفعول فانهما على هيئتين مع اتحاد الحروف.
(و) فى (ترتيبها) اى تقديم بعض الحروف على بعض و تأخيره عنه و به يخرج نحو الفتح و الحتف (فان كانا) اى اللفظان المتفقان فى جميع ما ذكره (من نوع) واحد من انواع الكلمة (كاسمين) او فعلين او حرفين (يسمى متماثلا) جريا على اصطلاح المتكلمين من ان التماثل هو الاتحاد فى النوع (نحو وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ) اى القيامة (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ) من ساعات الايام (و ان كانا من النوعين) اسم و فعل او اسم و حرف او فعل و حرف (يسمى مستوفى كقوله
ما مات من كرم الزمان فانه
يحيى لدى يحيى بن عبد اللّه