الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - ما هو عقد الصلح؟
فمثلًا: إذا تصالح شخص مع آخر على أن يعطيه سيارته بإزاء مقدار من المال، فإن هذا الصلح يشبه البيع ويفيد فائدته حيث تنتقل ملكية السيارة للطرف الثاني وملكية المال للطرف الأول، و لكن لا تجري الأحكام الخاصة بالبيع عليه، فليس فيه- مثلا- خيار المجلس ولا خيار الحيوان- فيما إذا كان الصلح على حيوانٍ- لأنهما يختصان بعقد البيع، كما لايجري فيه حق الشفعة لأنه حق خاص بالبيع.
وإذا وقع الصلح على معاوضة النقد بالنقد (وهو يشبه بيع الصرف ويفيد فائدته) فلا يشترط فيه التسليم والإستلام (أي التقابض) في مجلس العقد.
٣- يُعتبر عقد الصلح من أنفع العقود للمجتمع، لأنه يجتمع مع كل العقود، وهو أوسعها دائرة.
ولكن، وبالرغم من أن الصلح قد شرع أساساً في الشريعة الإسلامية لقطع التجاذب وحل النزاع، إلا أنه لا يُشترط في صحته أن يكون هناك نزاع فعلي أو نزاع محتمل بين الطرفين، بل يجوز إيقاعه في كل الأحوال والظروف والأمور.