الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - السنة الشريفة
٣- مسؤولية العيب وتدني الأسعار
السنة الشريفة
قال أبو ولّاد: أكريتُ بغلًا إلى قصر إبن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا، وخرجت في طلب غريم لي، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خُبِّرتُ أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجّهتُ نحو النيل، فلما أتيت النيل خُبِّرتُ أنه توجه إلى بغداد فاتبعته، فظفرت به ورجعت إلى الكوفة- إلى أن قال-: فأخبرت أبا عبدالله عليه السلام، فقال:
(أرى له عليك مثل كراء البغل من الكوفة إلى النّيل، ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد، ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفيه إياه.)
قلت: قد علفته بدراهم، فلي عليه علفه؟.
قال: (لا، لأنك غاصب.)
فقلت: أرأيتَ لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني؟
قال: (نعم، قيمة بغل يوم خالفته.)
قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر؟.
فقال: (عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه.)
قلت: فمن يعرف ذلك؟.
قال:
(أنت وهو، إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا، فيلزمك ...) [١]
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٧، كتاب الغصب، الباب ٧، ص ٣١٣.