الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩١ - الضمان بين القيمي والمثلي
التلف، ولكن هناك إحتمال آخر وهو دفع قيمة المغصوب يوم الأداء، وهو الأشبه، والمرجع في تحديد القيمة العرف والقضاء، ومن هنا فقد يجب أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء، وذلك إذا تفاوتت القِيَمُ كثيراً، واعتبر العرفُ المغصوبَ منه متضرراً بسبب الغصب من حيث تفاوت القِيَم.
٩- إذا تلف المغصوب القيمي في بلدٍ غير بلد الغصب، واختلفت قيمته بين البلدين، فالمرجع هنا أيضا العرف، لأنه أعرف بحق المغصوب منه، والأشبه بالقواعد أن عليه قيمة بلد الأداء أو أعلى القيمتين، حسب رأي العرف والذي يعكسه القضاء العادل، والأحوط التراضي.
١٠- على الغاصب، في حالة ضمان القيمة، أن يدفع بالعملة الرائجة التي يتعامل بها أهل البلد، إلا إذا تراضيا فيما بينهما على خلاف ذلك.
١١- الضمان يستمر مع إستمرار الإستيلاء على الشيء المغصوب، أما بعد الأداء والرد فلا ضمان، فإذا استولى على مال الغير غصبا ثم أعاده ووضعه في محله السابق، فتلف بعد ذلك، فإذا كان العرف يعتبر وضع الشيء في محله أداءً ورداً، فلا ضمان.