الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - الأحكام
٥- الوكالة في المرافعة القضائية
السنة الشريفة
١- روي أن علياً عليه السلام وَكَّل أخاه عقيلًا في مجلس أبي بكر أو عمر، فقال:
(هذا عقيل، فما قضي عليه فعليَّ، وما قضي له فلي.)
وروي عنه عليه السلام أنه قال:
(إنّ للخصومة قحماً وإن الشيطان يحضرها.)
وروي أنه وَكَّل عبدالله بن جعفر في مجلس عثمان [١].
٢- وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن السُّحت، فقال:
(الرشا في الحكم.) [٢]
٣
- وروي عنه عليه السلام أنه قال:
(إن السُّحت أنواعٌ كثيرة، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.) [٣]
الأحكام
يجوز لكلٍ من المدعي والمدعى عليه في الخصومات والمرافعات القضائية، توكيل شخص آخر ليتولى أمر المرافعة نيابةً عنه لدى القضاء، وهو ما يُطلق عليه اليوم" المحاماة". ونشير هنا إلى بعض أحكام المسألة:
١- لو اتخذ أحد المترافعين وكيلًا للمرافعة عنه، لا يتوقف ذلك على رضا الخصم، فليس له الإمتناع عن مواجهة الوكيل.
٢- على وكيل المدعي أن يتحرى كل السبل والوسائل الشرعية لإثبات
[١] ١- سلسلة الينا بيع الفقهية، ج ٣٦، ص ١٣، عن: المبسوط، كتاب الوكالة.
[٢] ٢- وسائل الشيعة، ج ١٢، ابواب ما يُكتسب به، الباب ٥، ص ٦٢، ح ٤.
[٣] ٣- المصدر، ص ٦٥، ح ١٦.