الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - موضوع الوكالة
(البلوغ والعقل والقصد والإختيار).
٥- ويشترط في الموكِّل- إضافة إلى ذلك- أن يملك صلاحية التصرف في موضوع الوكالة، فإذا كان- مثلًا- محجوراً عليه فلا تصح منه إعطاء الوكالة.
٦- كما يشترط في الوكيل- إضافة إلى الأهلية العامة- قدرته عقلًا وشرعاً على القيام بما وُكِّل فيه، فلا يصح توكيل المُحرِم- مثلًا- لإيقاع عقد النكاح لأنه ممنوع من ذلك شرعاً.
موضوع الوكالة
٧- يشترط في موضوع الوكالة ما يلي:
اولًا: أن يكون جائزاً شرعاً، فلا يصح توكيل الغير للقيام بالغصب، أو السرقة، أو الإعتداء على الآخرين، أو غير ذلك من المحرمات.
ثانياً: أن يكون في إطار صلاحيات الموكِّل، فلا يصح توكيل شخص لبيع مال الغير دون أن يكون للموكِّل ولاية عليه أو يكون مأذوناً من قِبَلِه، إذ أن مال الغير لا يدخل في نطاق صلاحيات الشخص من دون وجود ولاية شرعية أو إذن مسبق.
ثالثاً: أن يكون العمل الموكَّل فيه قابلًا للنيابة، فلا يجوز التوكيل في العبادات البدنية (كالصلاة والصيام) حيث الواجب على المكلّف أن يقوم بها شخصياً. بينما العبادات المالية (كالخمس، والزكاة) يجوز التوكيل فيها، إذ لا تشترط فيها المباشرة.
رابعاً: أن يكون موضوع الوكالة معيناً، فلا يصح- مثلًا- أن يقول الموكِّل: أنت وكيل عنّي في بعض الامور، أو في بعض الأعمال من دون تحديد، بل ينبغي التصريح بحدود التصرف ومجال الوكالة، وحتى لو كانت الوكالة عامة لزم التصريح بذلك، أما مع الإبهام والجهالة فلا تصح الوكالة.
٨- يصح التوكيل في مختلف العقود المتعارفة، مثل: البيع والإجارة والهبة والوديعة والرهن والصلح والمزارعة والمساقاة و ... و ... وكذلك في النكاح