الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - المتعاقدان
أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار.) [١]
٤- وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن مجموعة من العقود لأنها غرر كلها. [٢]
٥- وجاء عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر [٣].
الأحكام
ما هي الوكالة؟
١- الوكالة عقد يخوِّل الشّخص صلاحيةً يملكها لآخر، لكي يقوم بعملٍ لحساب الموكِّل. كما لو أعطى شخص وكالةً لشخص آخر لكي يبيع داره، أو يشتري له سيارة، أو يعقد له زوجة، أو يطلقها، أو ما أشبه ذلك من الأعمال والمهمات.
٢- الوكالة- كما هو واضح- تقوم على التراضي بين الطرفين، وينبغي التعبير عن التراضي إما صراحة بالايجاب والقبول لفظاً وإما كتابة أو إشارة أو عملًا. ولم يحدد الشرع ألفاظاً خاصة للإيجاب والقبول كأغلب العقود، بل يصح التعبير عن رضا الطرفين (الموكِّل والوكيل) بأي لفظ دل على المعنى المطلوب.
٣- لا تشترط الموالاة والتتابع بين الايجاب والقبول مادام العرف يعتبر ذلك عقداً، فلو صدر القبول من الوكيل بعد مدة من التوكيل صحت الوكالة، كما لو أرسل وكالة مكتوبة عبر البريد فلما وصلت إلى الوكيل بعد أيام أعرب عن قبوله.
المتعاقدان
٤- يشترط في المتعاقِدَيْن (وهما الموكِّل والوكيل) توافر الأهلية العامة
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١١، أبواب جهاد النفس، الباب ٩٦، ص ٣٧٩، ح ٧.
[٢] ٢- المصدر، ج ١٢، أبواب عقد البيع، الباب ١٢، ص ٢٦٦، ح ١٣.
[٣] ٣- المصدر، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، ص ٣٣٠، ح ٣.