الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - فسخ الصلح
٤- سائر أحكام الصلح
صيغة الصلح
١- كسائر العقود يحتاج عقد الصلح إلى الايجاب والقبول، حتى إذا كان الصلح على إسقاط حق، أو إبراء ذمة شخص من الدَيْن، فإنه يتوقف على القبول لكي يكون صلحاً.
ولا تُشترط عبارة خاصة في عقد الصلح، بل يقع بكل لفظ يعبِّر عن التراضي و التصالح على أمرٍما. إلّا أن اللفظ الشائع بين الناس هو لفظ" صالحتك عن الدار- مثلا- أو على منفعتها بكذا ..." في الايجاب، و لفظ" قبلت المصالحة" في القبول.
محل الصلح
٢- يشترط في محل الصلح (أي مايقع عليه الصلح) أن لا يكون مما يحرم التكسب به، كالأعيان النجسة (الخمر والخنزير) والأعمال والمنافع المحرمة (كالغناء، والقمار، وما شاكل).
أهلية المتعاقدين
٣- يشترط في المتصالحين كل شروط الأهلية العامة من البلوغ، والعقل، والقصد (عدم السفه)، والإختيار، وعدم الحجر بسبب الإفلاس إذا كانت المصالحة مالية.
فسخ الصلح
٤- الصلح من العقود اللازمة من الطرفين إذا استُكملت شرائطه، فلا يحق لأي واحد من المتصالحين فسخ الصلح إلا بالإقالة، أو بسبب أحد الخيارات الواردة في الصلح. وقد أشرنا إلى أن خياري المجلس والحيوان لا يجريان في الصلح، وفي جريان خيار التأخيروعدمه تردد.