الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - التطبيق الخارجي للمسألة
كان بصورة الإتفاق الثنائي قبل إجراء صيغة البيع ومن دون ذكره صراحة في البيع الاول وذلك للتهرب من الربا، كان له حكم الشرط أيضاً، فالأحوط إجتنابه كذلك.
التطبيق الخارجي للمسألة
نبيل يشتري من صالح سيارة بعشرة آلاف دينار مؤجّلة إلى سنة، ثم يستلم السيارة و تنتهي المعاملة، لكن وبسبب من الأسباب يقرر صالح أن يعود ويشتري سيارته التي باعها لنبيل، فيتفق معه على شرائها منه، سواء قبل مرور السنة أو بعدها، وسواء بالعشرة آلاف دينار أو بأقل منها أو بأكثر، وسواء بشراء نقدي أو مؤجل إلى فترة متفق عليها بينهما، كل هذا جائز إذا وقع البيع الثاني من دون أن يكون مشروطاً في البيع الأول أو متفقاً عليه قبل ذلك.
أما إذا كان نبيل يحتاج إلى تسعة آلاف دينار، وكان صالح يملك هذا المال إلا أنه غير مستعد لإقراضه من دون زيادة، ولا يريد من طرف آخر أخذ الربا صراحة، فيتفقان فيما بينهما على أن يشتري نبيل سيارة صالح بعشرة آلاف دينار مؤجلة إلى سنة، ثم يعود ويبيع السيارة له بتسعة آلاف دينار نقداً، وذلك للتحايل والتخلص الظاهري من الربا، فتكون النتيجة عملياً أن نبيل قد حصل على تسعة آلاف حالًا من صالح على أن يسدد له عشرة آلاف بعد سنة، ولكن في إطار معاملتين منفصلتين صوريتين. فالأحوط وجوباً هنا الإجتناب عن مثل هذا، سواءً كان الإتفاق خارج صيغة البيع الاول أو كان شرطاً فيه.