الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - الأحكام
رجل باع ثوباً بعشرة دراهم، تم اشتراه بخمسة دراهم، أيحلّ؟. قال الامام:
(إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس.) [١]
٦- روي عن الامام الباقر عليه السلام في الرجل يكون عليه دَيْن إلى أجل مسمّى، فيأتيه غريمه فيقول: إنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيّته، أو يقول: إنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي، فقال الامام عليه السلام:
(لا أرى به بأساً مالم يزد على رأس ماله شيئاً، يقول الله عزّوجل:
(فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون.) [٢]
الأحكام
١- الأحوط وجوباً في النسيئة (أو البيع المؤجل) أن تكون المدة معلومة ومضبوطة بحيث لا يتطرق إليها إحتمال الزيادة والنقصان، إذا كان عدم تعيين المدة يؤدي إلى الغرر [٣]. أما إذا لم يكن في البين غرر فإن تراضي الطرفين يكفي لتصحيح العقد.
(فمثلًا: إذا كان الأجل هو عندما يبرء فلان من مرضه، فإن هذه الجهالة تؤدي إلى الغرر، إذ ليس معلوماً، حتى على سبيل الإجمال، متى يبرء المريض. أما إذا كان الأجل مثل قدوم الحجاج من الحج، أو مثل وقت الحصاد، فلا غرر في ذلك حيث المدة معلومة بالإجمال.)
٢- لو كان البيع نسيئة ولكن لم يتم تعيين الأجل لتسديد الثمن كان البيع باطلًا.
٣- ينبغي الإلتزام بالأجل المعين بين الطرفين في البيع المؤجل، فلا يحق للبائع مطالبة المشتري بالثمن قبل حلول الوقت المتفق عليه. أما بعد انتهاء المدة فيجوز مطالبته بالثمن، ولكن ينبغي إمهاله إذا تعذَّر على المشتري تسديد المبلغ
[١] ١- المصدر، ص ٣٧١، ح ٦.
[٢] ٢- المصدر، ج ١٣، أبواب الدين والقرض، الباب ٣٢، ص ١٢٠، ح ١.
[٣] ٣- الغرر، في اللغة، الخداع. وفي الإصطلاح الفقهي هو تعرض أحد المتعاقدين للضرر والإنخداع بسبب الجهالة في بعض تفاصيل العقد، مثل الأجل، أو الجهالة في أحد العوضين.