الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود العين و عقود الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥
الإقرار.
١٠- إذا احتوت جملة الإقرار على الاستثناء قُبِلَ منه، فإذا قال: إنني مدين لفلان بألف دينار إلا مأة، كان إقراراً بتسعمأة دينار.
١١- أما الإستثناء المستغرِق، أي الذي ينفي كل المُقرِّ به، كما لو قال: إنني مدين لك بألف دينار إلا ألف، كان كل كلامه باطلًا ولغواً إذا اعتبر العرف كل كلامه جملة واحدة، وأما إذا إعتبر القسم الأول إقراراً، كان الإستثناء المستغرِق باطلًا. والمعيار في كل ذلك فهم العرف في المحاورات، فما اعتبره العرف إقراراً اخذَ به، وما شك فيه لم يؤخذ به.
١٢- لو أقر بشيء واحد لشخصين كل واحد على انفراد، كما لو أقر بأن هذه السيارة هي لزيدٍ، ثم قال بل هي لعمرو، اعطيت السيارة للأول، واغرم قيمتها للثاني، هذا بالطبع فيما إذا كانت في كلامه دلالة عرفية على إقرارين للأول وللثاني، بحيث يكون الثاني إقراراً آخر (ربما- مثلًا- كان مديوناً بثمن السيارة للثاني).
أما إذا كان الكلام الثاني إعراضاً، وجاء كل الكلام في جملة واحدة مما جعل العرف يشك في الإقرار الأول، فالسيارة للثاني. أو أن الإقرار الثاني كان بذات السيارة، فبعد أن أصبحت بالإقرار الأول للأول، يكون الإقرار الثاني إقراراً بمال الغير.
وهكذا علينا التأكد من محتوى الكلام بالقرائن، وهي مختلفة، والحكم في كل مورد يتبع قرائنه.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، عقود العين و عقود الضمان، چاپ: اول، ١٤٢٥.